SHARE

تشكيل لجنة إختيارغير قانونية لمشروع سكنى بواسطة اليهود المتشددين “الحريديم”

قام جماعة من اليهود المتشددين ، من يطلق عليهم اسم “الحريديم” (هى جماعة دينية متشددة ،يطبقون الطقوس الدينية ويعيشون حياتهم اليومية وفق التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية ،كما يسعوا الحريديم إلى تطبيق التوراه في إسرائيل)، بعمل مشروع سكنى بالقدس.

تعرض هذا المشروع السكنى للعديد من الإنتقادات بسبب تواجد لجنة إختيار غير شرعية ،لتكون مسؤولة عن تحديد من الذين سيسمح لهم بامتلاك الشقق فى هذا المشروع السكنى، و توعدها بتصفية اليهود السفارديم ( وهى طائفة أخرى من اليهود لكنها معتدلة دينياً).

نشرت طائفة اليهود المتشددين إعلانتها للناس لشراء الشقق فى مشروعهم السكنى الجديد الذى يحتوى على 82 وحدة سكنية فى مستوطنة رمات شلومو بالقدس ، لكن المشكلة هنا هو ضرورة موافقة لجنة الإختيارالغير قانونية  أولاً على طالب الشراء ، و هذا الأمر يعد أمراً غير قانونياً بموجب القانون الإسرائيلى.

بسبب الإنتقادات التى وُجهت لليهود المتشددين بسبب مشروعهم السكنى ،أوضح “الحريديم” أن عملية الإختيار للمشترين هذه عملية معروفة ، فبالرغم من أن المشترين في حاجة للحصول على موافقة من المكان حيث سوف ينتقلوا، إلا أنها لا تعد عملية رسمية ، لكنها ما زالت يُنص عليها كشرط فقط.

هذه اللجنة التى وُصفت بلجنة الإختيار الغير قانونية لم يتم تحديد أعضائها أو المسؤولين عنها حتى الآن ، ففي البداية، قيل إن لجنة الاختيار سوف تتألف من الحاخامات الذين يعيشون في المنطقة( الحاخامات هم الزعماء الدينيين اليهوديين)، في حين قال مندوبي المبيعات في مرة أخرى أن هم أنفسهم الذين سيكونوا مسؤولين عن إختيار من المسموح له شراء الشقق بالمشروع السكنى.

و بالرغم من التحدث مع ممثل مبيعات المشروع السكنى عن أعضاء هذه اللجنة الغير قانونية ، إلا أنه لم يوضح شيئاً.

قال “مناحم زيبلاند” الرجل المسؤول عن التسويق للمشروع ، أن “هذا ما سيحدث”،( قاصداً بذلك قيام اللجنة الغير شرعية بإختيار من يشترون) ، مضيفاً لذلك سوف يفهم بعض الناس أن هذه المنطقة هى فقط لليهود المتشددين، و أن لجنة الإختيار سوف تأكد على أن الأسر اليهودية المتشددة ، الجيدة والمتميزة فقط هم الذين سوف يستطيعون شراء الشقق .

قال أيضاً زيبلاند أن مندوبى المبيعات سيتأكدوا من أن كل من يريد شراء شقة بهذا المشروع السكنى يحتفل بيوم السبت و يقدسه (هذه عادة دينية عند اليهود و هى تقديس السبت أى عدم القيام بأى عمل يوم السبت إطلاقاً ).

سأل أحد المشترين المحتملين مندوب مبيعات للمشروع السكنى قائلاً: أي نوع من الناس سوف يعيشون في المشروع؟ ، رد المندوب قائلاً : من الطبيعي أن تكون نسبة كبار السن الذين سيعيشون هناك كبيرة ، لأن هذه هي الشقق باهظة الثمن، وبالتالى سيكون هناك عدد أقل من الساكنين الشباب، و أضاف أن العائلات هناك ستكون جيدة.

و سئل مرة أخرى عن نوعية الساكنين ، فقال مندوب المبيعات “إذا كنت تريد إجابة مباشرة، فلن يكون هناك الكثير من اليهود السفارديم”.

من ناحية أخرى صرح زيبلاند أن الجميع مُرحب به للشراء ، فالأبواب مفتوحة أمام كل المشترين.

كما ذهب وزير الداخلية ورئيس حزب شاس لمنظمي المشروع السكنى و طالبا بإقالة مندوب المبيعات الذي قال بأنه سيكون هناك عدد محدود من اليهود السفارديم وفقاً للجنة الإختيار الغير قانونية.