SHARE

فلسطين : بين حرمة الموت وحق الحياة

مما لا شك فيه أن هناك خلل واضح فى حقوق الإنسان على الأراضي الفلسطينية ،ولكن الأمر الغريب أنه رغم مناداه جميع الحقوقيون وجميع الجمعيات للإغاثة الإنسانية ، فليس ثمة أى تطور فى حق المواطن الفلسطينى سواء حقه وهو حي يرزق أو وهو ميت!!!!

حقوق الإنسان وإنتهاكات الإحتلال :

للإنسان الحق فى أن يعيش حياة طبيعية سواء كان طبيعي او معاق ،ولكن هل تعتقد أن الأمر يختلف كونك فى فلسطين أو غيرها ؟! نعم؛فالمعاق فى أى دولة يعامل مثله كالشخص الطبيعي ؛ فللمعاق الحق  فى العمل والمشاركة وحق فى تأمين مستقبله وعيشه كريمة ،وهذا على غرار ما يحدث في أراضي فلسطين ، ذلك  ليس مجرد كلام مرسل ولكن بالفعل تم تنظيم مسيرة حاشدة من قبل قطاع التأهيل بشبكة المنظمات الأهلية بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة ،وقد طالبت تلك المسيرة بالوقف الفورى لجميع الإنتهاكات ضد الشعب الفلسطينى والمعاقين خاصة ،والجدير بالذكر أن من أهم مطالبات تلك الوقفة “بوقف الإنتهاكات التى تتنافى مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة “و “إنهاء الاحتلال والحصار عن قطاع غزة”و “المناداة بحقوق المعاقين فى حياة طبيعية وفرص عمل وعلاج وسكن وبرامج تعليمية وبيئة أمنه وصديقه لذوى الإعاقه”،ويذكر أن من ضمن اللافتات فى المسيرة لافته مكتوب عليها “”إعاقتي لا تمنعني من الدمج في مجتمعي”و “ اكسر القيد بكفي واغني رغم نزفي اننى لست معاقا”و “ لا إعاقة مع الارادة”، والجدير بالذكر أن نتائج تعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة للعام 2012، تشير إلى أن نسبة البطالة بين المعاقين بلغت 88.7%، وأن فرص التشغيل المتاحة لهم مؤقته وتركز على جانب العمل في قطاع الخدمات (80% يعملون كمستخدمين) وكان المشغل الأكبر هو القطاع الخاص بنسبة 40%، ويليه القطاع الحكومي والوطني بنسبة 37%.

وقد أكد منسق قطاع التأهيل بالشبكة نعيم كباجة، قائلا” في هذا اليوم العالمي الذي رفعت فيه الأمم المتحدة شعار “بلوغ أهداف التنمية المستدامة الـ17 من أجل المستقبل الذي نريد” نجدد مطالبتها بالتدخل الفوري والعاجل لوقف الانتهاكات المتكررة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليصلوا إلى المستقبل الذي يريدوه”.

 ولم تنتهى الإنتهاكات للأحتلال عند المعاقين والأحياء فقط بل إمتدت لتشمل حق الميت فى الدفن فى المقابر!!!! فى سابقة ليست الأولى من قبل قوات الإحتلال فقد حاصر الإحتلال مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقى للمسجد الأقصي بعد إنتهاء صلاة الظهر، وذلك حين وصول جنازة وجثمان سيدة مقدسية ،وأكد شهود العيان أن قوات الإحتلال منعت المشيعين للجنازة من الدفن فى المقبرة بحجة  وجود القبر في منطقة مصادرة لصالح “الحدائق الوطنية”،وليس هذا فقط بل قامت قوات الإحتلال بإعتقال شابين من عائلة المتوفية خلال فتح القبر!!!

ومن جانب أخر ترأس الحمد لله رئيس الوزراء وزير الداخلية الفلسطينى إجتماعاً بهدف دراسة إستعدادات الدفاع المدنى الفلسطينى لمواجهه أى كوارث لا قدر الله قد تصيب المواطن الفلسطينى ،وقد تم مناقشة العديد من الإستعدادات من جانب جهاز الدفاع المدني والمؤسسات الشريكة من القطاع العام ومؤسسات المجتمع المدني  للتعامل مع أى منخفضات جوية قادمة في كافة المحافظات وشدد على ضرورة تقويم وتوسيع مراكز الطوارىء فى جميع المحافظات،وتلك في إشارة منه لحماية حق المواطن الفلسطينى فى حياة أمنة على قدر الإمكان ودعم ثقة المواطن فى حكومته.