SHARE

العامل الفلسطينى بين سماسرة تصاريح العمل والبطالة

من المعروف للعامل الفلسطينى انه لابد وان يحصل على تصاريح عمل ليتمكن من مزاولة مهنته فى الأراضي المحتلة ،ولكن الجدير بالذكر انه رغم تاكيد السلطات الإسرائيلية على ان تلك التصريحات مجانية ولا يلزمها اية مصروفات ،فعلى النقيض تماماً يؤكد العمال الفلسطينيون انهم يتكبدون العديد من المصروفات لإستخراج تلك التصاريح.

تصاريح العمل أو البطالة أيهما يختار العامل الفلسطيني:

عندما تم سؤال المنسق الإسرائيلي فى الأراضي الفلسطينية عما يعرف بإستخراج تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين ؛أكد يؤاف مردخاي أنه لا يوجد ثمة شىء إسمه تجارة تصاريح العمل من الأساس , وأكد أن تجارة التصاريح غير قانونية بالمرة.

وحول ما تردد بشأن تخفيض أسعار تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين من 2500 شيكل إلى 800 شيكل ،علق يؤاف مردخاي على الفيس بوك قائلاً أن “بيع التصاريح هو أمر غير قانوني، وظاهرة “وسخة” لذلك لا يوجد تسعيرة للتصاريح وهي تمنح مجاناً”،والجدير بالذكر أن يؤاف مردخاي قد اكد وتعهد بإجراء تغييرات على آلية إصدار تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين ووضع حد للإشاعات التى تطلق بشأن تلك التصاريح.

ومن جانب اخر صرح احد المقاولين الفلسطينيين رافضاً ذكر أسمه ،أن تصاريح العمل للعمالة الفلسطينية لها سماسرة وتجار متخصصين ويربحون ربح فاحش من وراء تلك التصاريح ،ويذكر على لسان المقاول الفلسطينى ان ليس كل من يستخرجون تلك التصاريح من الفلسطينيين فقط بل والإسرائيليون ايضاً ممن يعملون فى الجانب المحتل.

ومن الجانب الأخر أكد العامل “تامر خضير” ذو 28 عاماً والذي يعمل منذ حوالى 10 سنوات بالداخل المحتل،انه كان يتكلف شهرياً حوالى 2500 شيكل ثمن لإستخراج تصريح العمل وذلك من إجمالى مرتبه الذي كان يصل إلى 8500 شيكل ،وأكد تامر” العامل الفلسطينى” أنه ليس الوحيد الذي يتكبد كل تلك التكلفة فحوالى  1000 عامل فلسطينى يتكبدون تلك التكلفة مع نفس المقاول الذي يتعامل معه تامر أى أن المقاول يربح ما يقرب من 1500 شيكل فى كل تصريح،والجدير بالذكر هو تأكيد تامر “العامل الفلسطينى” أنه لا يمكن لأى عامل فلسطينى إستخراج تصاريح العمل بمفرده،وعلاوة على ذلك اكد تامر أنه ترك عمله منذ ما يقرب من شهر لأنه لم يعد يستطيع تكبد تكلفة تصريح العمل نتيجة إرتفاع أسعارها.

ومن جانبه أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطينى أن عدد العمال الفلسطينيين فى الاراضي المحتلة حوالى 123 عامل منهم عدد غير قليل يعمل بدون تصريح عمل على ان يدخلوا بعيداً عن عيون جيش الإحتلال حتى لا يتم إعتقالهم،وعلاوة على ذلك وصلت نسبة البطالة بين العمال الفلسطينيين حوالى 28.4% أى أن ما يقرب من ربع سكان فلسطين يعانون من البطالة وتلك مؤشر كارثى!

وعن موضوع تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين أكد وكيل وزارة العمل الفلسطينية، ناصر قطامي أن الجانب الإسرائيلي يرفض التعامل مع وزارة العمل الفلسطينية فيما يتعلق بالتصاريح على الرغم أن دور وزارة العمل هو التنسيق فى إستلام تصاريح العمل للتسهيل على المواطنين ، وأكد سيادته على ان المقاولين الإسرائليون يستغلون العمال الفلسطينيين وحاجتهم للعمل .

والجدير بالذكر هو تاكيد الجانبين الإسرائيلي والفلسطينى على المضي والسعي لتطوير أليات إستخراج التصاريح للتسهيل على العمال الفلسطينيين والتخلص من عراقيل مشكلة تصاريح العمل.