SHARE

جامعة الأقصى وأزمة التعليم الجامعى فى غزة

لعل العديد منا لا يعلم ماهية جامعة الاقصى ولكن لاشك ان الازمة الدائرة هناك قد وصل صداها الي أسماع العديدين .
تم إنشاء جامعة الأقصى عام 1955 م كمعهد للمعلمين ثم تطورت الى كلية التربية الحكومية عام 1991م  ثم ارتدت ثوب الجامعة لأول مرة فى العام الدراسي 2000/2001م وتشمل العديد من الكليات منها كليات التربية والعلوم التطبيقية والاعلام والفنون الجميلة والإدارة والتمويل وكلية التربية البدنية والرياضة وكلية الآداب والعلوم الإنسانية والمنضمة أخيرا كلية مجتمع الأقصي ومن المقرر إنشاء كلية للطب البشرى بحلول العام الدراسي القادم . ويقع حرم جامعة الأقصى الأساسي فى غزة والحرم الجديد فى خانيونس . ويدرس بالجامعة 26580طالبا بمختلف البرامج المتاحة والبالغ عددها 45 برنامجا معتمدا.

وقد بدأت أزمة جامعة الأقصى فى غزة عندما استقال د على أبو زهرى وتم تعيين د محمد رضوان رئيسا للجامعة من قبل وزارة التربية والتعليم برام الله وغزة , ثم تفاقم الوضع بانتقال موظفين للتعليم فيها دون موافقة وزارة التربية والتعليم العالى وديوان الموظفين برام الله لتواجه الجامعة شبح السقوط من مؤسسات الدولة الحكومية رغم تأكيد الدكتور محمد رضوان رئيس الجامعة بأن الموظفين قد اجتازوا الاختبارات والاجراءات اللازمة للتعيين وقد تم هذا بعدما أرسل الدكتور على أبو زهرى الرئيس السابق للجامعة كتابا الى ديوان الوزارة برام الله عن حاجة الجامعة إلى موظفين إلا أن الرد آنذاك كان صادما بعدم وجود تعيينات للموظفين بقطاع غزة ! لتتحول شئون الجامعة والطلاب الى أزمة بين قيادات فتح وحماس .

وفى آخر تطورات الأحداث قامت وزارة التربية والتعليم برام الله بحجز رواتب الموظفين الجدد بالجامعة وتلوح بقطع المزيد منها على لسان د رضوان رئيس الجامعة والذى أكد فى الوقت ذاته أن أبواب الحوار لاتزال مفتوحة مع الوزارة لحل الأزمة وأشار أيضا أن الجامعة ستظل مستمرة فى أداء رسالتها السامية ومهمتها التعليمية بانتظام رغم الأزمات التى تعانى منها.

وعلى الصعيد الآخر استهجنت وزارة التربية والتعليم العالى ما أسمته باختلاق الحجج ولى ذراع الحقائق والاستمرار فى المزيد من الاجراءات الإدارية كالسعى المحتمل لإزاحة المزيد من الأكاديميين على خلفية أنهم فتحاويون وأكدت فى بيان لها أنها آسفة لما آلت اليه الأوضاع فى الجامعة من تهديد معلن لمستقبل حوالى 27 الف طالب وأكاديمى ومؤكدة حرصها الشديد على إنهاء الأزمة القائمة.

وأخيرا فإن الوضع فى جامعة الأقصى فى حاجة ماسة إلى عقول حكيمة تضع خلفيتها السياسية جانبا وتنظر فى شئون الطلاب مستقبل هذه الأمة ومحررها من غياهب الظلم والاستعمار.