SHARE

ما بين صفعة كبيرة وترحيب وانتصار أتت ردود الأفعال حول قرار مجلس الأمن بوقف الاستيطان

فى جلسته المنعقدة يوم الجمعة الموافق الثالث والعشرين من ديسمبر 2016م أقر مجلس الأمن مشروع قرارٍ يدين الاستيطان الإسرائيلي فى الأراضي الفلسطينية المحتلة بأغلبية أربعة عشر صوتًا وامتنعت دولة واحدة عن التصويت هى الولايات المتحدة الأمريكية دون استخدام حق الفيتو وهو ما اعتبرته إسرائيل صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية  فى نفس الوقت الذى اعتبرته السلطة الفلسطينية انتصارًا عظيمًا للدبلوماسية والشرعية الفلسطينية .

وقد أفاد السفير ” رياض منصور ”  مراقب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة أن كلًا من ” ماليزيا ونيوزيلندا والسنغال وفنزويلا ” قد تقدموا بمشروع قرار يدين الاستيطان ويطالب بوقفه أمام مجلس الأمن الدولي. و يُذكر أن مصر كانت ستتقدم بالمشروع ذاته فى وقت سابق إلا أنها أجلته ثم سحبت ملف المشروع تمامًا من المجلس مما اعتبرته فلسطين تخاذلًا و تراجعًا من الحكومة المصرية عن دعم القضية الفلسطينية .

وعن ردود الأفعال فقد نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية عن لسان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن إسرائيل لن تنفذ قرار مجلس الأمن بشأن مشروع الاستيطان فى تحدٍ واضح للمجتمع الدولي وأضافت قوله إن حكومة الرئيس الأمريكى الحالى ” باراك أوباما ” قد تخلت عن مساندة إسرائيل بل وتآمرت ضدها وأنه يتطلع للتعاون مع الرئيس المنتخب الجديد ” دونالد ترامب ” لوقف هذا المشروع وابطال أضراره التي قد تؤثر على مستقبل إسرائيل .  ويُذكر أن ” ترامب ” لم يتوان فى إعلان رفضه لموقف واشنطن وعدم استخدامها حق الفيتو ضد هذا القرار والذي غّرد على موقع تويتر قائلًا ” الأمور ستكون مختلفة بعد أن أتولى مهام منصبي “.

وعلى الجانب الآخر فقد نقلت وكالة فرانس برس عن لسان ” نبيل أبو ردينة ” الناطق الرسمي باسم السلطة الفلسطينية قوله إن هذا القرار صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية و يمثل دعمًا قويًا لحل الدولتين وإدانة دولية للاستيطان , ومن جانبه أكد “صائب عريقات ” أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية أن يوم الثالث والعشرين من ديسمبر هو يوم تاريخي انتصرت فيه الشرعية الدولية والمواثيق والقوانين الدولية حيث بمفاد هذا القرار يعتبر الاستيطان باطلًا ولاغيًا وغير شرعىّ .