SHARE

إنتفاضة القدس

إزداد أمل الفلسطينيين وتفاءلهم مع بدايات عام 2017 الجديد الذي يضعون عليه أمالهم ويظنون أن في هذا العام سيتغير الوضع تماماً نتيجة لإختلاف الظروف السياسية, وتفاقم الانتهاكات  والإعتداءات التي يقوم بها العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني, ومن بين كل تلك الظروف والإنتهاكات تًضئ شرارة أمل وهي انتفاضة القدس التي تأسست منذ العام الماضي, وقد بادر بها الشاب الفلسطيني مهند حلبي وأطلق شرارتها الأولى. تحولت تلك الشرارة إلى انتفاضة فعلية شعبية تتشارك فيها كل التيارات الفلسطينية المختلفة.

وبمناسبة العام الجديد الذي يبني عليه الفلسطيين أمل جديد فقد كان هذا هو رد القيادي طارق قعدان حول مصير إنتفاضة القدس في 2017:

صرح أحد القياديين في حركة الجهاد الإسلامي طارق قعدان أن وضع الإنتفاضة في العام الجديد مجهول تماماّ إذ أنه لا أحد يستطيع أن يعرف أو يتوقع كيف سيكون وضع الإنتفاضة. ولا أحد يعرف هل ستزيد شعبيتها أكثر أم أنها ستصبح حركات فردية. وذكر أيضاً أنه لم يكن من المتوقع أن تنال إنتفاضة 1987 كل هذا القدر من الشعبية والجماهيرية, وقد فجر هذه الإنتفاضة حدث صغير حيث حولها من مجرد انتفاضة فردية إلى انتفاضة يشترك فيها كل طوائف الشعب الفلسطيني. وربط طارق قعدان انتفاضة 1987 بانتفاضة القدس وأوضح أنه لم تصل انتفاضة القدس الى جماهيرية انتفاضة 1987 بسبب الظروف التي سادت كل الانتفاضات والتسارع على جني ثمارها مبكراً.

ويؤكد طارق قعدان أنه بالرغم من أن انتفاضة القدس مازالت فردية إلى حد ما إلا أنها تمتاز بإيجابيات كثيرة. ولكن يجب علينا أن نعرف جيداً هل سيكون بمقدورها أن تكبح من صلاحيات المحتل وتجبره على تقديم التنازلات؟

فأجاب قعدان أيضاًعلى هذا التسائل بمنظور واقعي بحت, وهو أن هذه الإنتفاضة بالرغم من جماهريتها المنتظرة وإيجابياتها الملموسة حالياً في الواقع إلا أنها لن تقدر على تحقيق الإنتصار الذي ينتظره الشعب الفلسطيني ولا تستطيع أن تجبر الإحتلال الصهيوني على تقديم تنازلات كبيرة .

وأوضح القيادي طارق قعدان أن الأسباب التي تقلل من انتشار الإنتفاضة وزيادة شعبيتها هي عدم مشاركة الفصائل الفلسطينية المختلفة فيها بشكل فعلى على الرغم من أن تلك الفصائل تبارك كل أعمال الإنتفاضات ولكنها في الوقت ذاته تظل في منأى عنها وبالتالي تظل هذه الإنتفاضات  في مكانها دون أن تتطور.