SHARE

إسرائيل تستهدف الصيادين في غزة بمياه الصرف ومنع دخول المستلزمات

 

أصبحت البحرية الإسرائيلية تستهدف يوميا الصيادين الفلسطينيين وتعتقلهم وتصادر مراكبهم، ضمن حملة تصعيد يشنها الاحتلال في مساحة صيد لايتجاوز طولها 6 أميال، وذلك منذ أن قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بإغراق الصياد محمد الهسي ومركبه والذي فقدت جثته في بحر غزة.

يعيش حوالي 3 آلاف صياد فلسطيني على شاطئ غزة الذي يمر ب 5 محافظات، حيث تتجسد أبلغ صور معاناة الفلسطينيين من الاحتلال على في تلك المنطقة، فلا قانون لحمايتهم من انتهاكات الاحتلال ولا معدات جيدة للصيد  في منطقة هي في الأصل ملوثة بيئيا ولا حتى جيدة تسمح لهم بالصيد.

وقامت البحرية الإسرائيلية بفرض قيود على الصيادين الغزاويين جعلت الكثيرون منهم يتركون المهنة، حيث تمنعهم سلطات الاحتلال من تجاوز مساحة الصيد المخصصة لهم والتي تقدر بنحو 6 أميال فقط، يندر فيها تواجد السمك، وحتى إذا وجد فأن أعداده قليلة وصغيرة الحجم.

كذلك لا يسلم الصيادون في تلك المساحة من نيران الاحتلال وملاحقاتهم وانتهاكاتهم حيث يتعرضون يوميا لإطلاق الرصاص من رشاشات الزوارق البحرية الإسرائيلية التي تتلف معداتهم وسفنهم.

الأمر لا يتوقف فقط عند ذلك الحد لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجنوده يقومون بإطلاق النار على مولدات الكهرباء في سفن الصيادين ويرشونهم بمياه البحر الباردة في الشتاء أو حتى مياه الصرف الصحي، بالإضافة للقيود التي يضعها الاحتلال من منع دخول مواد الصيد اللازمة من خلال المعابر التي يسيطرون عليها، وأيضا منع دخول قطع الغيار لصيانة القوارب التي تم إتلافها.

لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد بل وصل الأمر لأن تمنع سلطات الاحتلال دخول شبكات الصيد وهو ما كان بمثابة الضربة القاضية للصيادين حيث ترك العديد منهم المهنة، وتتدنى يوميا أعدادهم، حيث كان عدد الصيادين في 2009 4 آلاف صياد بينما وصل العام الماضي إلى 2500 صياد فقط.

وبرغم من أن اتفاقية أوسلو قد منحت الفلسطينيين مساحة عشرين ميلا بحريا لأعمال الصيد والملاحة لكن الاحتلال وسلطاته قلصوا تلك المساحة إلى 6 أميال، بل أحيانا تصل إلى 3 أميال، وكذلك نص الاتفاق على وقف إطلاق النار عقب نهاية العداون على غزة في 2014 مع الوعد بالسماح بزيادة الاحتلال للفلسطينيين بمساحة صيد 9 أميال على أن ترتفع إلى 12 ميلا فيما بعد لكن الاحتلال لم يلتزم بوعده وظلت 6 أميال كما هي بل يحرم الصيادين من الوصول إلى المناطق التي يتواجد في السمك.

ويحتاج قطاع غزة إلى حوالي 5 آلاف طن سمك سنويا ولكن الصيادين الفلسطينيين لايتمكنون من صيد سوى ألأف طن فقط، في ظل استمرار تجاوزات الاحتلال الإسرائيلي والبحرية الإسرائيلية بحق الصيادين والذي يهدد بإنقراض المهنة في قطاع غزة.