SHARE

“التجمع السياحي المقدسي” خطوة ذاتية من المقدسيين لتنشيط السياحة فى القدس منذ 2009 ،وما زالت توابع تلك الخطوة تتوالى مما قد يحدث طفرة فى قطاع السياحة فى القدس فى مقابل خطط تهويد المعالم القدسية من قبل الإحتلال ذو القدرة التسويقية المتميزة والكفاءات السياحية والقدرة التمويلية الفائقة.

السياحة في القدس بين المقدسيين والإحتلال:

تعانى القدس من شد وجذب بين أطراف الصراع فيها،وهم الإحتلال وأهل القدس نفسهم،ولم يتوقف ذلك الصراع على حرب وصراع على الأرض وحسب،ولكن الصراع أيضاً على تاريخ الأرض،والمقصود بتاريخ الأرض هنا هو تاريخ المعالم السياحية فيها أى السياحة في القدس،حيث أن الإحتلال الإسرائيلي يعمل على تهويد القدس وذلك عن طريق تزييف التاريخ لما يملكه من مقومات مادية وكفاءات تساعده على ذلك ووسط عدم وجود دعم لأهل القدس لمواجهه تلك التحديات.

من جانب أخر،يحاول المقدسيون إحياء معالمهم السياحية ووضع كل منهم فى مكانته وروايته الصحيحة على الرغم من قلة الإمكانيات سواء المادية أو الكفاءات ،وفى سبيل ذلك قام بعض الشخصيات فى القدس فى عام 2009م بإنشاء ما يعرف ب “التجمع السياحي المقدسي”،وذلك المشروع لا يهدف إلي الربح مطلقاً بينما يهدف بشكل رئيسي لتنمية قطاع السياحة في القدس وتصحيح المعلومات التاريخية ووضع كل حق فى موضعه.

ومن جانبه،أكد عنان غيث  مديرالتجمع السياحي المقدسي أن الهدف الرئيسي وراء إنشاء “التجمع السياحي المقدسي” هو حماية الهوية الفلسطينية والتاريخ الفلسطينى ككل من تهويد اليهود؛حيث أكد سيادته أن هذا المشروع سيكون بمثابة حماية لتاريخ المنشأت السياحية الفلسطينية وسيكون وسيلة لتحقيق المصالح المشتركة بين القطاعات فى فلسطين بهدف حماية تاريخ الأرض بما تحمله من معالم.

يذكر أن “التجمع السياحي المقدسي” قدم خدمة سياحية كانت مفتقدة فى القدس ألا وهى ما يعرف ب Enjoy Jerusalem))،وتعتبر تلك الخدمة الألكترونية من الخدمات المفتقدة فى القدس حيث تعمل تلك الخدمة الإلكترونية على التعريف بالمعالم السياحية فى القدس باللغتين العربية والإنجليزية ،وبالإضافة إلى ذلك التعريف بالفاعليات التى مقرر حدوثها من وقت لأخر،وبذلك أصبحت القدس تنافس الإحتلال والذي كان يقدم تلك الخدمة منفردا على طريقته الخاصة فى الوقت الذي كانت تقدم فيه القدس معلومات عن المعالم السياحية باللغة العربية فقط.

ومن جانبه،قام “التجمع السياحي المقدسي” بتقديم ما يسمى ب”الخريطة التفاعلية”والتى تهدف إلى إرشاد السائح عن مساره ليمر بجميع المعالم التاريخية بالقدس،وعلى صعيد أخر،قام التجمع المقدسي بإنشاء تطبيق على الهواتف النقالة يسمى(Jerusalem Visitor Guide) ؛حيث يقوم هذا التطبيق بمساعدة السائح في جولته داخل القدس.

ولا يمكن أن نغفل عن المشكلة الرئيسية التى يواجهها التجمع السياحى المقدسي وخصوصاً تجاه سياسة الإحتلال نحو تهويد القدس عن طريق تسخير ما يملكه من إمكانيات مادية ضخمة وكفاءات سياحية وقدرات تسويقية مميزة،كل تلك المميزات وخصوصاً المادية تغري الشباب الفلسطينى (الكفاءات) خريجى السياحة للعمل فى الفنادق السياحية الإسرائيلية،ومن جانب اخر،يفتقر مجال السياحة الفلسطينية إلى الجامعات الفلسطينية التى تدرس السياحة بشكل دقيق مما يشكل خطر كبير نتيجة تخرج طلاب لا يفقهون شىء عن السياحة سوى الجانب التطبيقي.