SHARE

جاء الاتصال الهاتفي الذي قام به الرئيس الامريكي ترامب مع محمود عباس قبل أيام قليله على موعد اللقاء المفترض حصوله بين مبعوث الامم المتحدة للسلام بين الرئيس محمود عباس, واتت هذه المكالمة بعد شهرين التزمت بها واشنطن الصمت حول جميع مطالب الحكومة الفلسطينية ومحاولات الرئيس الفلسطيني بلتواصل مع اداره الحكومة الامريكية الجديدة لا سيما في القضايا الهامة مثل نقل السفارة الأمريكية الى القدس, وعبرت الجهات الحكومية الفلسطينية عن استيائها جراء عدم حصولهم على الرد من الحكومة الامريكية بينما تحدث الرئيس الامريكي ترامب مع نتنياهو مرتين خلال تسلمه للحكم في الوليات المتحدة منذ العشرين من شهر يناير و استدعى نتنياهو في زياره رسميه الى الوليات المتحدة الأمر الذي اعتبره الكثير من الفلسطينين إنحيازاً مباشراً الى الحكومة الاسرائيلية, اضافة الى الزيارات السرية التي قام بها مدير الاستخبارات في الحكومة الامريكية الى رام الله الشهر الماضي, مما يدل على بعض الترتيبات و المفاوضات التي تجري دون علم الطرف الفلسطيني بها.

وبسبب جدول اعمال الرئيس الامريكي المزدحم فقد تم إجراء هذه المكالمة في تمام الساعه الثامنة والربع مساءً بتوقيت فلسطين, لثانية والربع ظهراً بتوقيت واشنطن , بعد تناول الرئيس الامريكي غذائه مع وزير الخارجية الأمريكي ” تيلرسون” ولم تم مسبقاً الكشف عن اية مواضيع ستم مناقشتها في المحادثة. و اتت المحادثة بتوقيتها قبل أيام قليلة فقط من حضور مبعوث الوليات المتحدة من اجل البحث في قضايا الامن و السلام بين الاطراف الفلسطينية و الاسرائيلية حيث سيجتمع بكل من محمود عباس و نتنياهو بشكل منفل في أول زياره له الى المنطقة, واستناداً لتصريح من الحكومة الامريكية فان المندوب سيقوم بسماع مواقف الطرفين حول الاوضاع التي تشهدها المنطقة و الحلول المقترحة من كل منهما.

وياتي شعور الشعب الفلسطيني بنوع من الاحباط من الحكومة الامريكية الجديدة فمنذ عمليات الانتخاب الامريكية كان هنالك دعم في بناء المستوطنات و رفض عملية حل الدولتين لكن الامر تغير في الاسابيع القليلة الماضية حيث أنهم استناداً للمكالمة التي جمعت بين محمود عباس و ترامب اشار ان حكومته لا تدعم عملية البناء الغير محدودة في المستوطنات فقط, وبالنسبة الى موضوه نقل السفارة فأنه سيتم البحث فيه بتعمق اكبر بعد زيارة الرئيس الفلسطيني الى البيت الابيض.

وفي محاولات الرئيس الامريكي في عكس نيته في تحريك عملية السلام بين الدولتين فأنه أكد خلال اتصاله ان الوقت قد حان من اجل إبرام الصفقة التاريخية , و الوصول الى حل شامل و يرضى جميع الاطراف الذي يتم من خلاله توفير العيش الآمن للفلسطينين و الاسرائيلين على حد سواء, وأكد ان حكومة الوليات الامريكية ستعمل كطرف محايد من اجل الوصول الى اتفاقية سلام ومن أجل إنجاح المفاوضات بين الطرفين.

وبعد الانتهاء من هذه المكالمة قام الرئيس الامريكي بدعوة محمود عباس للمرة الاولى منذ استلامه  الرئاسة الحضور الى زيارة البيت الابيض للبحث بشكل مفصل حول خطوات عملية السلام .