SHARE

على ما يبدو أن زيارة المبعوث الأمريكي الى القدس لم تأتي بالنتائج التي كان ينتظرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس, الذي من جهته قد نفى تقديم أية اقتراحات التي من شأنها حل الأزمة الفلسطينية – الإسرائيلية خلال هذه الزيارة التي وقعت يوم الخميس من الأسبوع الماضي, والتي سبقها لقاء المبعوث الأمريكي ” جيسون غرينبلات” مع الرئيس الاسرائيلي في رام الله.

قبل عدة ساعات من لقاء محمود عباس بالمبعوث الامريكي صدر تقرير في أحد الصحف الأماراتية ” الخليجي الإماراتية”  التي أفادت أن المبعوث الأمريكي قد اقترح على الرئيس  الفسطيني أن يعود لطاولة المفاوضات مع الحكومة الاسرائيلية ومقابل ذلك سيوافق الطرف الاسرائيلي على تجنب إعلان أية نية جديدة في بناء المستعمرات و المستوطنات, و أكد ايضاً ان الادارة الأمريكية ستدعم هذه المفاوضات و ستقدر الحوافز الاقتصادية للشعب الفلسطيني.  الا ان الجهات الفلسطينية قد أكدت عدم صحة هذا الخبر و من جهة اخرى صرح الرئيس الفلسطيني بعد هذا اللقاء ان المبعوث قد اتى الى القدس بغرض الاستماع فقط للرئيس الفلسطيني و من اجل تمهيد لقاءه المفنتر مع لرئيس الأمريكي تراب, دون الإعلان عنو موعد محدد لتلك الزيارة.

حيث قال الرئيس محمود عباس :” إن مبعوث الوليات الأمريكية قد اتى فقط من اجل الاستماع فقط و لنقل مافي أذهاننا الى البيت الأبيض تمهيداً للزيارة المستقلبية  وعندما التقي بالرئيس الأمريكي  اتمنى ان أجد الإجابات على جميع التساؤلات التي طرحتها للمبعوث”. وخلال لقائه ايضاً اضاف محمود عباس انه يتمنى حصول الاتفاق التاريخي الذي يجمع بين فلسطين و اسرائيل في عهد الرئيس الجديد ترامب, لا سيما بعد المكالمة الهاتفية التي جمعت الطرفان قبل حضور المبعوث الامريكي.

ونذكر ان لقاء الرئيس الاسرائيلي الذي جمعه مع المبعوث ” جيسون غرينبلات” قد استغرق خمسة ساعات , بينما جمعه لقاء تسعين دقيقة فقط مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس, وهو مايقرب ربع الفترة تقريباً.

وقد التقى ” غرينبلات” خلال زيارته الى القدس و رام الله بعدد من الشباب في مخيم الجلزون الواقع بالقرب من مدينة رام الله, وذلك من أجل استيعاب و فهم التجارب التي عاشوها ضمن الاحتلال و كيف تسير حياتهم اليومية, الى جانب لقائه لبعض المسؤولين في مجال الأمن الفلسطيني وبعض المجندين والعاملين في مراكز التدريب العسكري الفلسطيني في ” اريحا”  لدراسة و عرض قدراتهم العسكرية و القتالية في القتال و محاربه الإرهاب واستعدادهم العسكري بشكل عام. وقال ان الهدف من تلك الزيارات هو التأكد من أن كل طرف من الاطراف الفلسطينية – الاسرائيلية لديه سلطة مستقلة تماماً, و مصدر عسكري و امني مدرب و مجهز للقيام بحماية دولته.

وبعد عودة المبعوث الأمريكي ونقل تفاصيل اللقاء الذي جمعه بين الطرفين عبر الرئيس الأمريكي ترامب عن رغبته الشديدة جداً في تحقيق الحل الامثل الذي يرضى جميع الأطراف , ولإنهاء هذا النزاع الدائم بينهما, مضيفاً انه سيعمل على دعم المفاوضات و جميع النقاشات التي ستجري بين البلدين في هذا الشأن.