SHARE

إنتقد العديد من الفلسطينين في الأحزاب و المنظمات قرار الأمم المتحدة الذي ينص على سحب احد التقارير الأممية والذي يتهم إسرائيل ب إنشاء ما يسمى ب “النظام الأبارتهايد” أو بلغة اخرى الهيمنة العرقية ضد الشعب الفلسطيني.

وقد تم نشر هذا التقرير في مساء يوم الاربعاء من الاسبوع الاضي من قبل أحد اللجان في الأمم المتحدة المختصة بالشؤون الاجتماعية في مناطق غرب آسيا , وقد أثار هذا التقرير الكثير من الانتقادات بين صفوف الاسرائيلين و بعض مسؤولي الحكومة الأمريكية , ودفع مدير اللجنة التي أشرفت ووافقت على هذا التقرير بتقديم الاستقالة بعد ان تم توجيه الأمر المباشر لها بسحب التقرير من المواقع الإلكترونية الرسمية لمنظمة الأمم المتحدة و قد رفضت ذلك بشده , وأصرت على حقيقة أن كل البيانات التي جاءت في التقرير والذي لا يتم تقديمها للعامة في العادة هي في غاية الدقة, و قامت بتقديم استقالتها بسبب الاصرار الكبير على حذف التقرير.

وذكرت بعض الوكالات الفلسطينية  قيام الرئيس محمود عباس بإجراء إتصال هاتفي مع رئيسة اللجنة و قام بتهنئتها على موقفها العظيم تجاه هذا التقرير والي يعكس بشكل  واضح  دعمها للقضية الفلسطينية و إحتجاجاً على رفض الأمم المتحدة للتقرير و شدة تمسكها بعدم لإزالته وبحق الشعب الفلسطيني في هذه القضية , وقام بمنحها أعلى وسام فلسطيني قد تم منحه فخراً بها و شكراً على موقفها.

أما حنان عشرواي و هي أحد الاعضاء في اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير في فلسطين , فقد إتهمت الأمين العام في منظمة الأمم المتحدة السيد ” أنطونيو غوتيريس” بإنه منحاز الى الارهاب و الاحتلال , ويقف وراء الدوافع و الاسباب السياسية و التي تمنعه من نشر هذا التقرير الذي يكشف الكثير من  البيانات و الحقائق التي لا تتناسب مع اهداف الحكومة الاسرائيلية و يكشفها على حقيقتها.

وأضافت عشراوي أنه على الأمم المتحدة ان تقوم بإدانة الأنشطة التي جاءت في التقرير بدلاً من ان تسمح لنفسها التعرض لللإبتزاز و الخضوع السياسي . وصفت التقرير بانه ” الصواب و الطريق الصحيح” و انه قد جاء لالقاء الضوء على الواقع الذي يحدث ضمن الاراضي الفلسطينية , ويكشف جميع الإنتهاكات التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية , ويظهر ايضاً حقيقة العنصرية التي يتصف بها الاحتلال. وطالبت أمين الامم المتحدة بضرورة تطبيق العقوبات الدولية ضد اسرائيل بعد الانتهاكات التي قامت بها والتي تمس حقوق حقوق الإنسان, والتي ما زالت تقوم بها حتى الآن .

ومن جهته عبر وزير الخارجية الفلسطيني ” رياض المالكي” عن إدانته لقرار منظمة الأمم المتحدة بسحب هذا التقرير و قال: “ان عمليه سحبه لا تعني ابداً الغاءه عن ارض الواقع فقد تم سحب النصوص المكتوبه اما الافعال ما زالت تمارس بشكل يومي”.

بعد ان قامت منظمة ” إسكو” والتي تضم ثمانية عشر دولة عربية, تقريرها الخاص والذي أتى بعنوان ” المماراسات الصهيونية بجاه فلسطين و شعبه و قضية الأبرتهايد” في يوم الاربعاء من الاسبوع الماضي, وطالبت الوليات المتحدة بسحبه فوراً من المواقع الخاصة بمنظمة الأمم المتحدة , بعد ان اعربت حكومة الوليات المتحدة عن غضبها من هذا التقرير.

وبعد ان أمر الأمين العام في منظمة الأمم المتحدة بإزاله التقرير من مواقع “إسكو” فقد اعلنت السكريتيرة التنفيذية في إسكو عن استقالتها إحتجاجاً على سحب التقرير, وقالت ” لقد وجه  غوتيريس الي امراً بإزالة التقرير وطلبت منه التفكير و التأني لكنه اصر على موقفه واقمت على تقديم استقالتي من الأمم المتحدة الذي تم قبوله على الفور”.

واضافت ” لقد توقعنا ان تقوم اسرائيل بتوجيه لانتقادات و ان تمارس الضغوطات بالتعاون مع حلفائها و ان يتم طلب سحب التقرير لقد كان الامر متوقعاً , وانني اعلم ان مواقفي المعادية لاسرائيل كانت دوماً محل الانتقاد الشديد في المنظمة و كانوا ينتظرون مني هذه الاستقاله منذ فترة ليست بقصيرة”.