SHARE

بعد تلك المكالمة الهاتفية التي جمعته مع الرئيس الأمريكي ترامب منذ أسابيع مضت, اكتسب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعض النقاط الاضافية لصالحه, و تأتي مشاركته في القمة العربية التي بدأت في المملكة الاردنية الهاشمية في صباح اليوم الاربعاء احد النقاط الايجابية الي اضيفت الى رصيده, ناهيك عن الزيارة التي من المتوقع ان يقوم بها الشهر المقبل الى البيت الابيض, فهل ستحقق كل تلك العلاقات السياسية و المفاوضات الدولية تقدماً على صعيد الدولة الفلسطينية و الاعتراف بها ؟ و هل ستساهم في إستعادة محمود عباس هيبته كرئيس للسلطة الفلسطينية ؟

تأتي القمة العربية التي انطلقت في قاعة المؤتمرات الاردنية في منطقة البحر الميت اليوم في وقتها المناسب لصالح محمود عباس, فإستطاع رئيس السلطة الفلسطينية من إكتساب زخماً كبيراً وجديداً منذ تلك المكالمة التاريخية التي جمعته برئيس الوليات المتحدة الجديد, و الدعوة التي توجهت اليه لزيارة البيت الابيض في الشهر المقبل, حيث اتت هذه الدعوة مثل الصاعقة القوية على الرغم من تلك المكالمة القصيرة التي جرت بين الطرفين الا أنها قد ساهمت في رفع تلك العزلة السياسية التي كانت تعانيها فلسطين من جانب الحكومة الأمريكية الجديدة ورفعت من شان رئيس الدولة الفلسطينية في مؤتمر القمة العربي الذي يشارك به منذ صباح اليوم.

وقد بدأت فلسطين تشهد سوء الاوضاع الاقتصادية بعد توقف المساعدات السعودية اليها وذلك بعد احتضان حليفة محمود عباس “مصر” ابرز المنافسين المحتملين له ” محمد دحلان” و قامت بتحسين علاقتها مع منافسه السياسي المسيطرة على مناطق قطاع غزة, وهي حركة حماس. إلى جانب ذلك قام الزعيم المصري و الاردني بلقاء سري جمع بينهما و بين الرئيس الاسرائيلي نتنياهو بتنسيق و تعاون من الحكومة الأمريكية دون علم السلطات الفلسطينية بذلك الا بعد الانتهاء منها , ومن الامور التي زادت الأمر سوءاً  هو موافقة الطرف السعودي على الإنضمام الى المبادرة في حال وصلت هذه القمة السرية الى حل عملي لانهاء الأزمة في فلسطين الا ان هذا الامر لم يحصل.

الى جانب كل ذلك, فأن وجود حكومة جديدة في الوليات المتحدة و التي لم تسارع الى التواصل مع السلطة الفلسطينية في رام الله , رغم كثرة المراسلات المبعوثة اليها من الجانب الفلسطيني, مما اثار من حدة التوتر من التهميش الذي تتعرض له السلطات الفلسطيني ة عدم الاعتراف بها من قبل البيت الابيض , و إحتاج الأمر شهراً كاملاً قبل ان يصل اول رد من الحكومة الأمريكية الى اسرائيل .

لكن بحلول العاشر من شهر مارس بدأت الأمور تتحرك لصالح الجانب الفلسطيني كانت بدايته استقبال محمود عباس تلك المكالمة التي جمعته برئيس الوليات المتحدة والتي تبعتها زيارة مستشار البيت الابيض الى رام الله ” جيسون غرينبلات” قام من خلال تلك الزيارة بتهيئة الرئيس الفلسطيني لزيارته المستقبلية للبيت الابيض, الى جانب الاتصالات الرسمية التي جمعت محمود عباس مع أمير قطر , وملك الاردن مرتين, و لقائه مع الرئيس المصري.

تاتي هذه القمة في غاية الأهمية للرئيس الفلسيني محمود عباس الذي يشهد علاقات سياسية واسعة هذه الفترة , جاهداً لايجاد الحل السلمي و الاخير لانهاء صراع شعبه مع الاستيطان الصهيوني.