SHARE

رفضت وزارة الخارجية البريطانيا منح احد المندوبيين الفلسطينيين ” معن عريقات” التأشيرة الدبلوماسية من اجل الدخول الى اراضيها في يوم امس الاثنين , اما محمود عباس فقد إتهم بريطانيا بانها تنوي تقليص العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين و هدد أنه سيفعل الامر نفسه في المقابل.

وفي مقابلة صحفية أجراها رئيس السلطة الفلسطينية فقد اشار أن بريطانيا لم تقم بمنح المندوب الفلسطيني عريقات تأشيرة الدخول الدبلوماسية, وكان  معن عريقات يشغل منصب المندوب الفلسطيني لمنظمة التحرير في واشطن سابقاً , واضاف أنه قد يكون دليلاً تردد من الطرف البريطاني حول مكانه معن العاريقات الدبلوماسية و السياسية, حيث قال : ” لقد قدمنا طلب للحكومة البريطانية بالتعامل مع مندوبنا عريقات كما يعامل سفيرنا السابق تماماً لان معن عريقات له مكانية دبلوماسية كبيرة جداً في العلاقات الدولية حيث كان مندوب و ممثل منظمة التحرير في واشطن لسنوات عدة و نحن نثق بخبراته , وأي تغيير في المعاملات الدبلوماسية مثل هذا النوع تشير الى سوء النية والتصرف من الجانب البريطاني الذي فوجئنا به , وبكل  تأكيد سيكون ردنا عليه بالمثل  ان الخيارات مفتوحنا الان امامنا “. وقد كان هذا الرد الرسمي من رئيس السلطة الفلسطينية على موقف بريطانيا من مندوبها معن عريقات.  واضاف : ” أن الطرف البريطاني يحاول ان يضع العراقيل و الصعوبات امام العلاقات الثنائية بيننا كما هو واضح “.

ولم يقم الرئيس محمود عباس بذكر أسباب رفض بريطانيا هذه التأشيرة الدبلوماسية لكنه اكتفى بتأكيد أن هذا التصرف لا يشير الى حسن النية أمام العلاقات الدولية و اضاف في حديثه ان البعثة الفلسطينية في بريطانيا قد تأسست في عام 2011 وهذه هي المرة الاولى التي ترفض فيها بريطانيا منح أحد مندوبي فلسطين تأشيرة دبلوماسية لدخولها.

أما عن إحتمالية هذا الامر فهو يعود الى بعض الخلافات الدبلوماسية بين الفلسطينيين و بريطانيا بعد ما هددت مصادر فلسطينية بإطلاق الاجراءات القانونية الموجهة الى الحكومة البريطانية في حال لم تتراجع عن قرارها الخاص ب الاتفال بذكرى مرور مئة عام على وعد بلفور , والذي يعد القرار و الوعد الذي سلم الاراضي الفلسطينية الى الصهاينة, ويعتبر اليوم المشؤوم لجميع الشعب الفلسطيني, والاحتفال به هو اعتراف مباشر من بريطانيا بلحتلال الاسرائيلي و دعمهم على جمع الاعمال و الانتهاكات التي يمارسها العدو , قد تم توقيع هذا الوعد في تاريخ 2 نوفمبر من عام 1917 قام به رئيس الخارجية البريطاني حينها ” جيمس بلفور” وسمي الوعد على إسمه لاهميته الكبيرة لدى اسرائيل, وكان محوره منح جميع اليهود في مختلف انحاء العالم موطناً في اسرائيل والتي تم اقامتها بعد احتلال الاراضي الفلسطينية , وتعليقاً على امر رفض التأشيرة من طرف بريطانيا فقد وعد محمود عباس أنه سيمضي في تشريع القانون الذي وعدت به الجهات الفلسطينية تجاه بريطانيا.

وقد جاء امر هذه الاحتفالية المئوية في خطاب رئيس السلطة الفلسطينية اثناء القمة العربية التي عقدت في الاردن الاسبوع الماضي, وذكر ان وعد بلفور هو جريمة بحق الشعب الفلسطيني باكمله وأنه قد طرحت عليه فكرة مقاضاة بريطانيا دولياً بسبب هذه الوثيقة التي كانت الخطوة الأساسية و المركزية في الاحتلال الاسرائيلي وكانت هي بداية الاحتلال , حيث لم تكتف بريطانيا بهذا الوعد بل ايضاً تخطط للإحتفال به .