SHARE

بعد طول الإنتظار , إلتقاء مساء يوم أمس الاربعاء رئيس السلطة الفلسطينية في البيت الأبيض بلرئيس الوليات المتحدة ” دونالد ترامب” في زيارة كانت منتظرة لاشهر بدأه محمود عباس بلتعبير عن تفائله الكبير من هذه الزياره و المصالح التي ستنعكس على القضية الفلسطينية بعدها .

لقد طالب الرئيس الأمريكي من نظيره الفلسطيني ضرورة التوقف عن ما اطلق عليه التحريض ضد اسرائيل , وقد أتت هذه المسألة من اوائل المسائل التي طرحت في النقاش بين الطرفين وذلك بعد المطالب الاسرائيلية الكبيرة و الكتب الرسمية التي تم إرسالها من منظمات ومؤسسات اسرائيلية و التي تطالب فيها الوليات المتحدة بالضغط على السلطة الفلسطينية لوقف ضخ المساعدات التي تقدم الى اهالي الاسرى والشهداء, وقد اعتبر ترامب هذا الأمر تحريضاً على القتل و الإرهاب .

بل في الحقيقة كان هذا هو للقاء الأول الذي جمع بين الرئيسيين الا أن الاهتمام الكبير من الطرف الأمريكي كان منصباً على الدعم المالي المقدم من السلطات الفلسطينية الى اهالي الاسرى و الشهداء.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيسان معاً,  تطرق دونالد ترمب بشكل أكبر تفصيلاً و بلهجة اكثر شدة الى ما اطلق عليه ” العنف الفلسطيني” وهو ما يقصد به تقديم المساعدات الشهرية الى اهالي منفذي الهجمات الإنتقامية ضد الجنود الاسرائيليين , الأمر الذي عبر عنه ترامب بانه اول خطوة تعرقل السلام .

وقد قال ترامب موجهاً كلامه الى محمود عباس : ” لا يمكن أن يحدث السلام بين البلدين اذا لم يقف القادة في السلطات الاسائيلية صفاً واحداً , ولم يقوموا بإيقاف التحريض على القتل و الارهاب ضد الاسرائليين سواء كانوا من الجنود أم المدنيين ,إنني شخصياً ارى الكثير من الحقد و الكراهية من الطر الفلسطيني تجاه جيرانهم اليهود لكنني اتمنى أن ينتهي هذا قريباً “.

إلا ان عباس أكد وقال : ” إننا نربي اجيالنا على المحبة و السلام “.

وقد أكد ترامب من جانبه على وعده و التزامه الكامل على المساهمه في حل القضية الفلسطينية , وأكد ايضاً انه سيشرف على المباحثات و المفاوضات بين الطرفين من خلال مشرفين و مستشارين سيتابعون جلسات المفاوضات في حال اتفق الطرفان على ذلك, وأكد اكثر من مرة في حديثه أنه سيحرص شخصياً على رضى جميع الأطراف. وعبر من جهة اخرى على تفائلة الشديد وأمله بان القضية الفلسطينية – الاسرائيلية سوف تحل اخيراً في عهده بعد  ان فشل الكثير من الوزراء في حلها . لكن من جهة اخرى فقد أكد انه لا يستطع إنجاز ذلك لوحدة بل يحتاج الى دعم الطرفين و مشاركة فعالة بينهما .

على الرغم من ان هذه الزيارة كانت من أهم أولويات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الا انها على ما يبدو لم تتطرق الى التفاصيل الهامة التي يترقبها الشعب الفلسطيني و فصائل التحرير في فلسطين , ومنها قضية نقل السفارة الأمريكية الى القدس , وقضية الاسرى الذين دخلوا يومهم الثامن عشر في الاضراب مقابل حصولهم على ابسط الحقوق في السجون الإسرائيلية , بل ركزت المفاوضات على قضية المساعدات الفلسطينية لمنفذي الهجمات و الاسرى اكثر من التركيز على القضية الفلسينية الأساسية , مما يترك بعض التساؤلات الى مستوى الدعم الأمريكي و تأييد ادارة البيت الابيض الجديدة الى الحكومة الاسرائيلية.