SHARE

أشادت السلطات الفلسطينية في مساء يوم امس الخميس أن قرار الرئيس الأمريكي ” ترامب” ب عدم نقل السفارة الأمريكية من تل بيب الى القدس ” كما وعد خلال حملته الانتخابية ” يثبت جديته في عملية السلام بين السلطات الاسرائيلية – الفلسطينية والتي يحاول إعادة إحيائها جاهداً.  رداً الى توقيع الرئيس الأمريكي يوم امس على قرار تأجيل نقل السفارة لستة شهور إضافية , قال المتحدث الرسمي بإسم السلطة الفلسطينية السيد ” نبيل ردينة ” : ” ان هذه الخطوة إيجابية و تثبت للشارع الفلسطيني الذي عاش حالة من القلق أن الإدارة الأمريكية الجديدة ملتزمة بإحياء مفاوضات السلام “.

خلال زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة العربية الشهر الماضي, تحديداً في زيارته الى المملكة السعودية و مشاركته في القمة العربية – الأمريكية التي نظمها خادم الحرمين الشريفين بوجود قادة العرب و المسلمين , تناولت القمة موضوع السلام و القضية الفلسطينية, حيث يرى الكثير من السياسيين و المحللينن أن لتلك الزيارة تأثير كبير لى قرار ترامب بتأجيل نقل السفارة , لانه بدى متحمساص للغاية في بداية الأمر و لكن على ما يبدو تمهل قليلاً في هذا القرار بعد المطالب العربية وخاصة السعودية بالتأني . كما حضر الرئيس الأمريكي الى الاراضي الفلسطينية و التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في زيارة دلبوماسية لم تتضمن مناقشة أمر السفارة .

هذا وذكر مكتب رئيس السلطة الفلسطينية أن توقيع ” دونالد ترامب” تناوب نقل السفارة يعتبر خطوة إيجابية جداً و سوف تعزز بدرجة كبيرة عملية السلام في المنطقة, رغم غضب السلطات الاسرائيلية التي كانت ترى من قرار نقل السفارة نصراً سياسياً لها و اعترافاً بأن القدس عاصمتهم , لا سيما بعد قرار اللجنة الثقافية في اليونيسكو الذي ينفي سيادة اسرائيل في القدس , كان أمر نقل السفارة بمثابة الأمل الذي لم تحقق. فبعد ان نادى المسؤولون السياسيون في اسرائيل ابرزهم نتنياهو بضرورة نقل السفارة الى القدس, وقد كان هذا الامر هو محور المناقشات الأمريكية – الاسرائيلية في أول زيارة اسرائيلية الى البيت الأبيض بعد إستلام ترامب للإدارة الأمريكية الى جانب موضوع المستوطنات, لقد خابت آمال اسرائيل .

من جهة اخرى قبل يوم أمس وتوقيع قرار التأجيل, حذرت المملكة الهاشمية ان موضوع نقل السفارة بمثابة ” الخط الأحمر” والذي تخطيه سوف يعزز أنشطة المتطرفين . نشير ان المملكة الاردنية الهاشمية هي ” الولي الديني ” على منطقة الحرم القدسي , في منطقة ” القدس القديمة ” التي وقعت تحت سيطرة اسرائيل بعد حرب 1967 , الى جانب العلاقة التاريخية العميقة بين الشعب الاردني و الفسطيني حيث 60% من مواطني الاردن هم فلسطينيين الأصل . لذا فان العلاقة بين البلدين هي الأشد على مستوى الوطن العربي. وقد ذكر المتحدث الرسمي بإسم السلطات الأردنية السيد ” محمد المومني” ان بلاده ترحب بشدة بهذا القرار و انه يرسل رسالة هامة وقوية لاصحاب العقول المستنيرة . مشيراً ان بلاده تقدر قرارات الإدارة الامريكية التي اثبتت مرة اخرى حكتها و تأنيها في القرارات الهامة, ومواقفها في الظروف الجدية.