SHARE

بشكل مفاجئ أعلنت الدول التالية: الإمارات، السعودية، البحرين، ليبيا، اليمن، مصر، وجزر المالديف مقاطعتهم لدولة قطر يوم الخامس من حزيران، ورغم أن الدول لا تربطهم عقيدة واحدة سواءً كانت جغرافية أو تجارية أو سياحية، لكنّهم اتفقوا على هذه القطيعة مباشرة عقب بيان منسوب لأمير قطر أثناء تخريج دفعة من المجنديين الوطنيين، حيث أشار فيه أن إيران تمثّل ثقلًا إسلاميًا وصرحًا علميًا كبيرًا ولا يبدو انه من الحكمةمجابهته بالقوة، بل كل ما يجدر بنا هو التوافق مع طهران، وهذا بالفعل ما أثار حنق المملكة العربية السعودية بشكل واضح وصريح، حيث لا يختلف اثنان من العقلاء، أن إيران والمملكة لم يأتيا إلى كلمة سواء منذ الخليقة ولن يفعلان إلى قيام الساعة، رغم ان هذه تُعتبر الفتيل الأول، والشرارة التي أوقدت النيران في الجسد القطري، إلا أن الدول المتحالفة ضد قطر أرسلت وثيقة اتهام تبرر الحصار المفروض على الدولة الصغيرة، برّيًا، وجوّيًا، وبحريًّا، ومن اهم هذه الأسباب، التالي ذكره:

أسباب القرارات المصيرية لمقاطعة قطر

 رعاية دولة قطر للتنظيمات الإرهابية مثل جماعة الإخوان المسلمين، وبالمثل التمويل المرسل لداعش، التحالف مع إيران ضد المملكة العربية السعودية، فيما علّقت وزارة الخارجية القطرية بلسان قناة الجزيرة القطرية، أن كلها اتهامات مغرضة غير موثقة بورقة وحيدة تدعو للتصديق، ثم أعربت الدولة القطرية عن أسفها من اتخاذ مثل تلك القرارات الغير موفقة، والتي تدعو للتشاحن والتباغض، ومن جانبه تدخل الجانب التركي ليقوم بدور الوساطة بين الثلاث دول الكبيرة على وحد وصف الجانب القطري، حيث تم تجاهل كلٍ من مصر والمالديف وليبيا واليمن، ونُظِر فقط للسعودية والإمارات والبحرين، في حين أنه كان شغل الجانب المصري الشاغل، هو أن الحكومة القطرية والإعلام القطري قام بتدخل زائد بالشؤون الداخلة للجمهورية المصرية عقب أحداث 30-6-2013 بعد عزل الرئيس المنتخب، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية رئيسًا للبلاد، حتى تمام انتخابات جديدة، والتي أتت بالسلطة الحالية متمثلة في الفريق عبدالفتاح السيسي، الدول الثلاث تعرف جيدًا أن خروج قطر من هذه الأزمة دون خسائر يجعلها المنتصر الوحيد لهذه اللعبة، وبناءً عليه تم رفض أي خطط أو ساطة لإتمام الصلح بينهم من جانب وبين الدولة القطرية من الجانب الأخر، وبالفعل تضمّن  هذا الرفض الوساطة التركية، وعليه أرسلت تركيا وإيران بعض المساعدات الغذائية، كما أنها قد قام بفتح الخطوط الجوية الخاصة بها أمام القطريين لعبور الحصار، ترى كيف ستؤول الأحوال بين دول الخليج، وهل ستؤثر الأزمة على مواقف قطر السياسية، أم سيتخطاها الأمير وهو ثابت على موقفه من كل الجوانب المعادية..