SHARE

وفي نطاق المثل بالمثل لاقت موسكو اليوم قرارات أمركية مدهشة جديدة حيث أقرت الحكومة الأمركية على موسكو إخلاء القنصلية في سان فرانسيسكو وكذلك بعض المجمعات في واشنطون ونيويورك، وذا بالضبط ما فعلته روسيا من فترة وجيزة في حق الدبلوماسيين الأمريكيين في روسيا، حيث قللت عددهم من فترة وجيزة وقامت بإمهالهم فترة قليلة لتركهم البلاد، كما فعلت هذا عقب فرض مجلس الشيوخ الأمريكي بعض العقوبات الجديدة على روسيا، وبالتأكيد أن المشاكل بين روسيا وأمريكا لن يتم تسويتها بمثل هذه السنوات ولا حتى بعد ألف عام، وفي الفترة التي تتأجج فيها الصراعات مع كوريا الشمالية، وتتأجج الصراعات مع روسيا من الجانب الأمريكي، فإن أمريكا باتت مهددة أكثر كما أنها مهددة من جميع الاتجاهات في أوروبا وأسيا، وعليه تعمل أمريكا على تقوية علاقاتها مع حلفائها انتظارًا لأي حاجة إليهم ومنهم كوريا الجنوبية واليابان وأوكرانيا، ردًا على الصين وكوريا الشمالية وروسيا، وعلى الدوام تختار أمريكا الدول الأقرب لعدواتها وخاصة لو كانت على الحدود ليكون التهديد حقيقيًا وواضحًا.

كما فعلت روسيا:

كما أمهلت الحكومة الأمريكية وقتًا بالمثل كما أمهلت الحكومة الروسية الدبلوماسيين الأمريكيين في موسكو ثلاثة أيام فقط، وأكد المتحدث باسم مجلس الشيوخ أن المعاملة يجب أن تكون بالمثل مع المجتمع الروسي، حيث أننا كنا نعمل على تحسين العلاقات طالما بدأنا في ذلك إلا أن الإدارة والرئاسة الروسية يبدو أنهم لا يريدون ذلك.

وهذا بالطبع ردًا على ما فعلته روسيا حين طلبت من واشنطون بحلول سبتمبر على أن يكون عدد العاملين بالسفارة والقنصلية بعدما كانت 1200 شخصًا على ان يتم تخفيض نحو 755 منهم وهذا بالطبع ما قصدته واشنطون في نحو أن تكون المعاملة بالمث عبى الذين يعتدون على الدبلوماسيين الأمريكيين في العالم كله.

وعليه قدم الرئيس الامريكي شكره للرئيس الروسي، دونالد ترامب وفلاديميير بوتين على الترتيب، حيث قال الآن وبعد خفض عدد العاملين باتت التكلفة أقل بكثير، وعليه وجه الشكر لروسيا كافة، فهل تتقبل روسيا إغلاق القنصلية والمجمعيين وتشكر الرئيس الأمريكي ومجلس الشيوخ بالمثل كما فعلت أمريكا أم انها تشعر بالإهانة لذلك.
ونأمل جميعًا أن يصير العالم كتلة أكبر من السام في ظل ان تهدأ الأمور بين روسيا وأمريكا وكوريا الشمالية والصين والوطن العربي كله والإرهاب المنتشر، حيث يجب علينا جميعًا أن نتكاتف ضده وحده.