SHARE

خلال جميع العصور استطاعت الأنظمة الحاكمة السيطرة علي كل ما تملكه الشعوب من أموال ، أفكار و أراضي.. و لا يقف التحكم إلي هذذا الحد بل تستمر المضايقات القانونية و التهديدات الفجة لأصحاب الفكر المعارض؛ فلا نجد إلا نداءات الحرية الفارغة الساحبة ورائها العديد من أصحاب الراي المعارض دون النظر إلي ما تحيكه النظم الفاسدة من خيوط. و لطالما تعرض العديد من زعماء المعارضة و كشف الفساد للعديد من محاولات الاغتيال و الترهيب ولا يستطيع الإفلات من قبضة الحكومة التسلطية سوي بالمبادرات للحصول علي لجوء سياسي بعيدا عن سلطة حكومته. و قد ظهر ذلك ظهورا جليا في دعوي الملياردير الصيني ” غوه ون قوي” المعادي لسلطات الحكومة الصينية مبينا ما تزرعه من مفاسد يرئسها العديد من أعضاء الحزب الشيوعي . و قد اشتملت دعوته علي ضرورة الاتاحة باللجوء السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية دفعا لما يمكن أن يلاقيه من شرور في حين قرر العودة إلي الوطن

بداية الخيط:

جاءت بدايات الاضطهاد التي يلقها الملياردير الصيني “قوه” الآن نظرا لما أفصح عنه من سيل و وابل من قضايا الفساد التي خصت بالذكر العديد من الجهات الحكومية بالحزب الشيوعي بالصين و قد عمل ذلك علي إثارت البلبلة و تنبيه الجهات الإعلامية بهذا الأمر. و نظرا لما لاقته الجهات الإعلامية من تهديدات جاءت تحت النفوذ المعروف للحزب الشيوعي تم التستر مرة أخري علي قضايا الفساد فلم يجد الملياردير “قوه” نفسه إلي عرضه للتهديد فعمل علي السفر إلي الولايات المتحدة الأمريكيه عام 2014 بفيزا سياحية فقد و قد أقر تقديم دعوته لهذا العا باللجوء السياسي بها نظرا لقرب انتهاء تصريح دخوله الرسمي للبلاد. و خلال الثلاث أعوام السابقة أشتد التصادم بين كل من “قوه” و أعضاء الحزب الشيوعي حيث تقاذفت الاتهامات فيما بينهم بتغريدات من “قوه” علي حسابه الشخصي لكشف المزيد من القضايا الفاسدة فيما جاء علي الصعيد الآخر اتهامات تفيد بفساد “قوه” شخصيا و تقديم العديد من دعاوي الرشوة و الفساد ضده .. يرجح البعض أن الدعاوي ملفقة من قبل أعضاء الحزب الشيوعي. وقد أوضح المحامي الخاص بالسيد “قوه” و المقيم بواشنطن “توماس راجلاند” ضرورة قبول الدعوى القضائية نظرا لما احتله قوه من كره و خصام ضد النظام السياسي بالصين.

و كان ذلك جليا في الدعوة التي قدمت من بكين في أبريل الماضي تفيد بالجرائم التي اقترفها السيد قوه في حق الدولة من اختلاس و احتيال و هو ما قوبل بالنفي من قوه و لكن ذلك لم يجعل الشرطة الدولية تحيد عن موقفها من مذكرة الاعتقال المقدمة أمامها.

و ما أثار التساؤل في وسائل الإعلام الباحثة عن الحق هو اهمال المتحدث بالوزاره الخارجية للصين بهذا الأمر عن طر أحد الإعلامين لطبيعة الموقف في أحدي المؤتمرات الصحفية. فإلي ما هتصل القضية الآن ؟