SHARE

أثارت الانتخابات الرئاسة الأمريكية التي تم إجرائها بالعام الماضي العديد من الاضطرابات في صفوف المنتخبين نظرا للفوز المفاجئ للرئيس الأمريكي الحالي ترامب علي كلينتون التي كانت قد ترشحت أمامه لرئاسة الجمهورية. وقد كانت جميع المؤشرات تفيد بالفوز المستحق لكلينتون و لكن صعق المواطنون الأمريكان من فوز ترامب نتيجة فرز الصناديق الأخيرة. و قد تصاعدت التغريدات من قبل المحللين الانتخابيين تفيد بالتزوير و الأخطاء الانتخابية التي يمكن أن تضر بالبلاد إذا تم تنصيب ترامب.فيما تصاعدت الأصوات المعارضة لترامب كرئيس و قامت العديد من التظاهرات قام بها المعارضين للحاكم الحالي و لكن ما لبثت أن خضعت و جاءت البدائل الساخرة علي مواقع التواصل الاجتماعي كبديل معارض. كما واجهت الولايات المتحدة  الأمريكية أيضا العديد من التطرفات اليمينة المؤيدة لرئاسة ترامب و هددت العديد من المعارضين و أصيب العديد من المواطنين بما أحدث فرقا بين الصفوف الأمريكية.

و قد حاولت الأجهزة التأكد من صحة الانتخابات الرئاسية و لكن لم يتم التوصل لأي عملية من عمليات الضغط أو التلاعب بها إلا أن جاءت الرقابة المسؤولة عن موقع التواصل “فيس بوك” و أطلقت المفاجأة الكبري.

تدخل روسي ؟

جاءت شركة فيسبوك بتصريح أفاد التدخل الروسي في العملية الانتخابية نظرا لما تم الترويج إليه من قبل الإعلانات المدفوعة من قبل الجهات الروسية خلال الحملات الإعلانية الأمريكية لعام 2016. و جاء ذلك التصريح تزامنا مع البيان الذي تقدمت به الشركة لإلغاء العديد من الصفحات التابعة للنظام الروسي نظرا لتدخله المتعمد في العديد من القرارات المصيرية و الترويج لرأي معين و مدروس و لم تصرح الشركة بأكثر من ذلك.

و تزايد الضغط علي شركة الفيس بوك و التي أوضحت ما أثارته الصفحات الروسية من آراء تقتضي نشر القضايا المثيرة و فتح أبواب الانقاسمات الفكرية علي مصرعيها بتناول قضايا كالعرق و حقوق المثليين و الهجرة وغيرها. و استمرت التلاعبات الفكرية من قبل الروس لمدة عامين إلي أن تم التأكد من إجرامها السياسي بشهر مايو عام 2017.

و أكدت شركة الفيسبوك قدرتها علي تقديم أي معلومات مطلوبة و التعاون مع السلطات الأمريكية عند الحاجة لردع هذا الهجوم الروسي.

علي الجانب الآخر جاءت تصريحات نافية لما تم تداوله من إدانة المنظمات الروسية في مثل هذه الألعاب من الرئيس الروسي شخصيا “فلاديمير بوتن” مؤكدا عدم تدخل الحكومة الروسية في العملية الانتخابية الأمريكية.