SHARE

تداعيات اغتيال المهندس الزوارى على الصعيد الدولى

أثار اغتيال المهندس التونسي محمد الزوارى حفظية المجتمع الدولى إثر اتخاذ الصراع الاسرائيلى مع المقاومة الفلسطينية منحنى جديدا باغتيال كوادرغير فلسطينية وخارج الحدود الفلسطينية أيضا.

ومن الجدير بالذكر أن هذه ليست بالمرة الأولى التى يقوم فيها الموساد الإسرائيلى بتصفية عناصر غير فلسطينية ولكنها على علاقة بحركة المقاومة الفلسطينية فقد قام الموساد خلال الثلاثة عقود الأخيرة  بأربعة عشر عملية اغتيال بحق رموز المقاومة الفلسطينية فى 11 عاصمة عربية وأجنبية وتنوعت أساليب الاغتيال ما بين اطلاق نار و صعق بالكهرباء و الحقن بمادة كيميائية والاعتداء بالضرب والصعق الكهربائي حتى أنها قد استخدمت القصف بالطيران فى بعض الأحيان.

والمهندس محمد الزوارى هو مهندس طيران تونسي الأصل عمل على مشروع تطوير طائرات بدون طيار وتصنيعها وبدأت علاقته بحركة المقاومة فى فلسطين بانضمامه لكتائب القسام الجناح العسكرى لحركة حماس وكان رائدا لمشروع إنتاج طائرات بدون طيار والذى أتى بثماره أثناء الحرب على غزة المحتلة عام 2014م وقد تم اغتياله فى 15 ديسمبر الجارى أمام بيته فى مدينة العين بولاية صفاقس التونسية مسقط رأسه ب 22 رصاصة حية أصابت جسد الشهيد حسب ما أصدرته صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية .

وفور إطلاق القناة العاشرة الاسرائيلية خبر الاغتيال وصدور بيان من السلطات التونسية يؤكدان فيه علاقة الموساد باغتيال الزوارى نشبت مظاهرات عديدة فى الشارع التونسي منددة بالتدخل السافر من الجانب الإسرائيلى فى الشئون التونسية واغتيال أحد كوادرها فى مجال هندسة الطيران . وعلى الصعيد الآخر فقد نعت كتائب القسام الفلسطينية الشهيد وتوعدت له بالثأر من القوات الإسرائيلية وفتحت له بيت عزاء فى غزة.

وعلى الصعيد التونسي فإن السلطات التونسية قامت بفتح تحقيق موسع  للبت فى حقيقة ما تعرض له الشهيد الزوارى وتؤكد السلطات على تورط ثلاثة أجانب يحملون جنسيات أوروبية ومغربية بالإضافة إلى مواطنة مجرية قامت بانتحال شخصية صحفية وقامت بإجراء عدة لقاءات صحفية مع الشهيد قبل وفاته من أجل رصد تحركاته. وبعد سويعات قليلة من عملية الاغتيال قدم مدير الأمن الوطنى التونسي  العام ( عبد الرحمن بلحاج على ) بتقديم استقالته مما قد ينبؤ بأبعاد أخري لعملية الاغتيال فى الأيام القادمة رغم اعلان وزارة الداخلية بتونس أن الاستقالة جاءت لأسباب شخصية !

ولذلك فإن تداعيات اغتيال المهندس الزوارى قد تصل خارج فلسطين خصوصا وأن الرد من قبل حركة المقاومة حماس لم يعد ردا عاطفيا وإنما ردا تقنيا مدروسا غير محدود بتوقيت معين وهذا ما سنشاهده خلال الأيام القادمة.