SHARE

محادثة سرية تهز الكيان الإسرائيلي بين نتنياهو وعدوه العنيد صاحب جريدة يدويعوت أحرونوت ومعلومات بتلقي رشاوي.

 

في مفاجأة من العيار الثقيل هزت الكيان الإسرائيلي، نشرت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية يوم الأحد الماضي تقريراً يشير بأصابع الاتهام إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية ويؤكد امتلاك الشرطة الإسرائيلية تسجيلات لمحادثات أجراها نتنياهو مع أحد رجال الأعمال الإسرائيليين والتي تثبت تلقيه رشاوي.

ومن المعروف أن رجل الأعمال “أرنون” الشهير بـ “نوني” موزيس، والمالك الفعلي لجريدة “يديعوت أحرونوت” هو العدو اللدود لنتيناهو وذلك بعد أن كان يدفع المال أثناء السباق الانتخابي في إسرائيل كي يمنع فوز نتنياهو برئاسة الوزراء.

وعلى الرغم من أن تفاصيل اللقاء لم يتم نشرها فإن هناك تسريبات شبه مؤكدة من شهادات أكثر من شخص أن اللقاء الذي جمع الخصمين كان لتصفية الخصومة السابقة حيث طلب نتنياهو من أرنون أن تتوقف جريدة “يديعوت أحرونوت” عن التغطية السلبية خاصةً فيما يخص ابن نتنياهو “يائير” وصفقاته وسقطاته السياسية، بينما طلب أرنون من نتنياهو أن يتوقف عن توزيع جريدة “إسرائيل اليوم” مجاناً نهاية كل أسبوع، حيث أن مالك الصحيفة “شيلدون أدلسون” هو من الأصدقاء المقربين لنتياهو والذي يدعمه بشكل إيجابي في سياساته الخارجية والداخلية، مما يؤثر على توزيع صحيفة “يديعوت” وعائداتها.

وبعض شهادات المقربين توضح أن موزيس قد تفاوض مع نتنياهو على بذل كل ما في وسعه لدعم نتنياهو في معاركه السياسية كي يستمر في منصبه كرئيس للوزراء ، ولكن بشرط أن يتم إصدار قانون يمنع نشر صحيفة “إسرائيل اليوم” مجانا.

 

وبعد تلك الشهادات يتضح أمران، الأمر الأول هو أن الصحافة الإسرائيلية مباعة وتصدر تقارير مغلوطة ومزيفة لخداع الإسرائليين مقابل خدمة شخص بعينه على الرغم من ثقة الإسرائيليين في صحافتهم وهذا الأمر سيدمر تلك الثقة. كما أصيب الشارع الإسرائيلي بالصدمة بسبب تلك التسريبات ولكن الأمر لم يتوقف فقط عندهم بل أن عمال صحيفة “يديعوت أحرونوت” تلقوا نفس الصدمة بعدما اكتشفوا أنهم يعملون في هيئة تحرف التقارير وتقترح الرشاوي على رئيس الحكومة وفقا لرغبات “نوني موزيس”.

أما الأمر الثاني أن الهيئات الإعلامية الإسرائيلية ليست حرة كما يدعي الإسرائيليين، والدليل على ذلك إدعاءات نتنياهو كونه ليس له علاقة بما تنشره جريدة “إسرائيل اليوم” تم التأكد من عدم صحتها، بل أن الأمر قد يصل لجريمة جنائية تجعل من نشر الجريدة رشوة لنتنياهو من صاحبها ومالكها الفعلي شلدون أدلسون، والدليل على ذلك أن الصحيفة التي توزع من 2007 مجانا لحقت بها خسائر بمئات الملايين.

القضية لاتزال مطروحة ولا أحد يعلم ماذا سينترتب عليها، فتحقيقات الشرطة مازالت مستمرة مع نتنياهو وموزيس وتنشر يوميا تفاصيل جديدة للقضية التي أحدثت ضجة كبيرة في الشارع الإسرائيلي والمؤسسات الإعلامية والصحيفة الإسرائيلية، فهل تكون تلك القضية نهاية نتنياهو في السلطة؟