SHARE

هل حقق مؤتمر باريس أمال الفلسطينيين؟

 

يرى أكرم عطا الله المحلل السياسي الفلسطيني أن مؤتمر باريس للسلام لم يقدم شيئا جديدا للفلسطينيين وأنه لم يقم سوى بالتأكيد على موضوع قديم ،وهو قضية حل الدولتين، مضيفا أن المؤتمر يعد ورقة تفاوض جديدة للفلسطينيين في نيل حقوقهم الشرعية.

ويقول عطا الله إن المفاجأة الكبرى في المؤتمر هي عدم حضور السلطة الفلسطينية رغم كونها المشجع الأكبر والداعم الأول لعقد المؤتمر، في نقطة تثير التساؤل عن أسباب غيابها، مؤكدا أن غياب السلطة الفلسطينية سيضعف مخرجات المؤتمر.

وأضاف عطا الله أن المؤتمر جاء ببعض النقاط السلبية التي لاتفيد في حل الصراع بل تزيد تعقيده وعلى رأس تلك النقاط هي رفض المشاركين فرض حلول على الطرفين والتأكيد على التفاوض المباشر بين فلسطين وإسرائيل بعيدا عن أي تدخلات خارجية.

لافتا أن النقطة الأخرى السلبية هي المساواة بين المحتل والاحتلال حيث تساوى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في وضع العراقيل أمام عملية السلام، معتبرا ذلك خطأ جسيم نظرا لأن الجميع يعرف من هو الطرف المعتدي والمنتهك للأعراف والقوانين الدولية ومن يعطل عملية السلام ويواصل توسيع مستوطناته، وهو بالتأكيد الطرف الإسرائيلي الذي يحاول تهويد القدس.

وأعرب عطا الله عن حزنه لأن المؤتمر لم يحذر إسرائيل أو يجبرها من خلال أي وسيلة بالالتزام بحل الدولتين، رغم دعم المشاركين لقرار مجلس الأمن باعتبار وجود الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية غير شرعي، وكذلك عدم وضع آليات تجبر إسرائيل على تطبيق القرارات أو معاقبتها في حال لم يتم تطبيقها.

وفي سياق متصل يرى عادل شديد المحلل السياسي أن مؤتمر باريس للسلام جائت نتائجه معنوية ورمزية وغير قابلة للبناء عليها في خطوات مستقبلية للتقدم في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدا على ضرورة عدم الاعتماد على مخرجات المؤتمر خاصة في ظل عدم الاعتراف الإسرائيلي بالمؤتمر ورفض المشاركة فيه.

ويقول شديد إن السلطة الفلسطينية نجحت في إعادة إحياء القضية الفلسطينية للساحات الدولية مما يعطيها اهتمام مستقبلي، مشيرا أن السلطة الفلسطينية كسرت قاعدة الرعاية الأمريكية للمفاوضات بينها وبين الاحتلال الإسرائيلي، تلك الرعاية التي أثبتت فشلها بشكل كامل في أي حل على مدى 25 عاما، وكانت فيها إسرائيل هي المستفيد الأول والأخير من كافة المفاوضات.

ويؤكد شديد أن مؤتمر باريس للسلام ليس له مستقبل في إيجاد حل جاد للصراع خاصة بعد ما تردد عن اتصال بين جون كيري وزير الخارجية الأمريكي مع بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية والتي أكد فيها كيري لنتنياهو أن إسرائيل لن يكون هناك أي قرارت ضدها خاصة في وجود اليمين الأمريكي من تولي السلطة بشكل كامل بقيادة دونالد ترامب وكذلك تصاعد اليمين الفرنسي من كرسي الحكم في فرنسا.