SHARE

لم تقم فلسطين بالقسوة على المواطنين الذين تركوها و ذهبوا في بقاع الارض للنجاه من عنف الاحتلال, منذ سعبين عام من الاحتلال ما زالت الجهود الكبيرة قائمة لاعادة جمع ابناء فلسطين الذين فرقتهم القوات الصهيونية , ومازال علم فلسين يطير فوق اراضيها. من هنا جاء ما يزيد عن 6 الأف فلسطيني قادمين من اكثر من 50 دولة في مختلف أنحاء العالم قد استقروا بها هرباً من عدوان الاحتلال , قادهم حب الوطن و الشهور بالوطنية و الفخر بكونهم فلسطينيون الى المؤتمر الوطني الذي يجمع الفلسينيين من جميع انحاء العالم و الذي بد في مساء أمس السبت في اسطنبول , تركيا, جمعهم بمجموعة من الفعاليات , والاهم من ذلك ان تلك الرسالة التي كانوا يريدون ايصالها الى العالم و الى العدو الصهيوني قد وصلت بوضوح, فأبناء فلسطين و ان تركوا ارضهم فان هذا لا يعني ابداً انهم نسيوا الارض التي تبروا بها , فقد اتى الاف الفلسطينيين الى تركيا من أجل المشاركة في مؤتمر هدف على جمع الفلسطينيين و لم شملهم , وتعهد الحضور أن اجتماعهم المقبل سيكون في الاراضي الفلسطينية المحررة بإذن الله.

فقد قدم من الحضور الشبان من مخيمات الاردن التي تمتلىء بشبان ما زالت الوطنية الفلسطينية تجري في دمهم يوماً بعد يوم, و شاركوا فيه ايضاً مجموعات فلسطينيه قدمت من لبنان , وتلاقى الفلسطينيين من دول مختلفة و تصادف ان يكون بعضهم من نفس القرى الفلسطينية وبدوا بمناقشة احوال قريتهم في فلسطين و الحديث عن الحياة التي ابعدتهم عن اراضهم.

وهذا المؤتمر لذي قد جمع شتات الفلسطينيين قد ترك المجال للعديد منهم ان يعبروا عن انفسهم و ان يخبروا بعضهم البعض و للعالم عن الظروف التي عاشوها و التي مروا بها و اين انتهى بهم المطاف, بأحدهم قد تم ترحيله بالقوة من ارضه في فلسطين نتيجة ما اطلق عليه التآمر مع الاحزاب ضد اسرائيل, و تم ترحيله الى تركيا مع باقي افراد اسرته بعد ان تم هدم منزله و تدمير جميع ممتلكاته و مصادره ارضه وضمها للحكومة الصهيونية و هو الان مقيم في تركيا التي احتضنه و كان في غاية السعادة لرؤية ابناء بلاده مرة اخرى مجتمعين, سرد عليهم كبوس احتجازه و الايام التي قضاها في الاسر, لنجد أن القضية مكررة لدى عشرات الحضور.

ومن جهة اخر تناول المؤتمر قضية اخرى , لفلسطيني قد بلغ من العمر 80 عاماً, يقيم في قطر وتم  استبعاده من فلسطين من اكثر من 50 عاماً بالقوة بعد ان تم تدمير منزله ايضاً واستولى العدو على ارضه,  وغيرهم الكثير من القصص التي تناولها الاجتماع الذي جمع بينهم امس في اسطنبول و الذي سيستمر لبضعة ايام اخرى, حيث كانت الافتتاحية أمس و شارك الحضور فرحة جمعتهم معاً, و قضوا الساعات في التعرف على بعضهم و في محاولة لمعرفة اخبار القرى و الاماكن التي تشاركوا بمعرفتها .

ومن جهة اخرى عاش جميع الفلسطينين امس و في مختلف الدول فرحة فوز مرشحهم في البرنامج الغنائي الاول في العالم العربي ” اراب ايدول” والذي فاز بلقبه المرشح الفلسطيني , ويكون هذا هو الموسم الثاني الذي يفوز باللقب شخص من داخل فلسطين , وهذا يشير ان العالم العربي باجمعه يدعم القضية الفلسطينية و يساند ويعاون الفلسطينيين , الذين لم يستلسموا للاحتلال , و ما زالت حياته تسير رغم الظلم و الاضطهاد, الا ان الفلسطينيين يعيشون كل يوم على امل ان يكون غد هو الافضل, نرى منهم الفنانين المبدعين, نرى منهم المخترعين , فلم يستطيع الاحتلال هدم عزيمه اهل فلسطين كما يهدمون منازلهم.