SHARE

مع نهاية شهر مارس الجاري أو بداية شهر نيسان المقبل كأقصى تقدير ستكون حركة حماس الفلسطينية قد إنتخبت و شكلت قيادتها الجديدة و تكون قد أقرب ووضعت برامجها السياسية الجديدة, وكانت حركة حماس قد انتهت الشهر الماضي من عملية الانتخاب في قطاع غزة, لكن الانتخابات ما زالت جارية الان في المناطق الاخرى في الضفة الغربية. وقالت مصادر في لحركة أن هذه الإنتخابات تحتاج الى الوقت الكافي وذلك بسبب إنتشار فروع حركة حماس و تشعبها ليس فقط في فلسطين بل في دول عالمية كثيرة, واضاف المصدر أن الإنتخابات التي تجري الآن في الضفة الغربية ستحتاج وقتاً اضافياً بسبب الاوضاع الأمنية التي تشهدها المنطقة, واوضح المصدر ذاته ان اعضاء حركة حماس يشاركون ايضاً في عملية الإنتخاب في لمناطق الاخرى الا ان الاتخاب في غزة كان على مستوى ضيق بسبب الاحوال الامنية الصعبة .

وتتقاسم ثلاثة مناطق رئيسية المقاعد في مجلس الشورى والذي يتألف من خمسين عضو, و يتقاسمان المقاعد في المكتب السياسي الذي يحتوي على 18 عضواً و معهم عضو واحد وهو رئيس المكتب السياسي, موزعة الى الثلث في كل من المناطق الثلاثة  وهي الضفة الغربية, شتات, وقطاع غزة.

وتقوم الهيئات القيادية في الحركة في الوقت الحالي بمراجعة أخيرة لوثيقة هي الاولى في الحركة , وسوف تصبح هذه الوثيقة بعد الاتفاق عليها و إعتمادها بشكل رسمي هي البرنامج السياسي الذي ستتخذه الحركة لها. وستكون هذه الوثيقة هي بديلة للميثاق الخاص بحركة حماس و الذي تم كتابته في عام 1987 والتي لم يتم الاعلان عن إلغائها من قبل كبار الاعضاء في الحركة لأسباب أمنية, وقال أحد مسؤولي الأمن أن هنالك ضغوطات كبيرة على الحركة من أجل الغاء الميثاق أو القيام بإجراء التعديلات الجذرية عليه , وقد إتفقنا ان نقوم بما هو لازم من تغيرات بشكل داخلي دون السماح لأي جهة خارجية التدخل في هذا الامر. وتتركز هذه الوثيقة على إقامة دولة فلسطينية مستقبلة و تعيين القدس عاصمة لها , وعدم الإعتراف بدولة إسرائيل.

ومن جهة اخرى فأنه منذ إنتهاء الحرب الاسرائيلية على غزة في عام 2014 فأن الجيش الاسرائيلي يسعى أن يفرض معادلة جديدة في مقابل كل صاروخ يسقط من ناحية غزة بإتجاه الاراضي الاسرائيلية , وذلك يأتي متمثلاً في إستهداف العديد من المواقع العسكرية التي تتبع للمقاومة الفلسطينية بحجة أنها جاءت كردة فعل على صواريخ اطلقت بإتجاهها. وأضاف المصدر أن الحكومة الاسرائيلية تعي تماماً أن هذه المعادلة لها الكثير من القيود و الخطوط العريضة الحمراء, والي يتمثل أهمها ان لا يتم إستهداف المواطنين في فلسطين بشكل أساسي وتعي الحكومة الاسرائيلية أنها في حال تعدت على هذه الخطوط سيكون الأمر لا تحمد عقباه. ورغم ان هذه المعادلة ما زالت قائمة الا انها مرفوضة تماماً من الجانب الفلسطيني وخاصة لدى حركات لمقاومة و امد الرأي العام الفلسطيني في قطاع غزة أنه من الضرورة ان يكون هنالك رد مباشر و مؤذي في حال قامت اسرائيل بها. أن المقاومة الفلسطينية لديها قدرة على إمتصاص أن عمليات إستفزاز تقوم بها إسرائيل الا ان التوجهات التي يسير نحوها الرأي العام حالياً توضح أن فلسطين ستكون امام مرحلة الرد الصارم و المباشر ضد اسرائيل .