SHARE

لن تستطع الحكومة الاسرائيلية التخلص من غضب عائلة الناشطة ” راشيل كوري” حاملة الجنسية الامريكية, التي قتلتها آليات الاحتلال دهساً قبل 14 عاماً خلال تواجدها بقطاع غزة, وقد ورثت أسرتها القضية الفلسطينية التي اصبحت شعارهم في العائلة و بين اصدقائها ايضاً, وللعديد من الاحرار حول العالم, عكست هذه الحادثة التي قام بها الصهاينة عمداً في محاولة منهم للتخلص من الناشطة راشيل و اظهرت اسرائيل للعالم بأجمعه عن حقيقتها التي تحاول اخفائها و تتخفى في ملابس الحمل الوديع .

اليوم بتاريخ 18 من شهر مارس, تأتي الذكرة 14 لوفاة الشابة راشيل, مواليد واشنطن عام 1979 ,التي أكدت اسرتها أنهم يدعمون القضية الفلسطينية لان الاحتلال قد اظهر تماماً للعالم كيف يتعامل مع اطفال غزة و مواطنين الاراضي الفلسطينية .

وقد كانت راشيل منذ صغرها من المناصرين لحقوق الانسان في فلسطين , وكرست حياتها من اجل الدفاع عن حقوقهم بل ذهبت طواعية الى قطاع غزة في عام 2003 من اجل المشاركة في الحركات العالمية التضامنية هناك.  عرفت راشيل بحبها الكبير للدين الاسلامي , وعن جهودها الكبيرة في الدفاع عن حق كل فلسطيني اغتصب الصهاينة ارضه و كرامته , استطاعت من خلال وجودعا على الاراضي الفلسطينية نقل الصورة الحقيقية للمأساة الانسانية هناك الى الدول في شتى انحاء العالم, واظهر للجميع الانتهاكات التي تصنعها اسرائيل.

وفي عام 2003 اعتقدت كوري ان حملها الجنسية الامريكية , و ملامحها البريئة الشقراء ستمنع قيام الصهاينة بآلياتهم و جرافاتهم من هدم احد البيوت الفلسطينية, الا أن اليهودي لم يبالي قط , وخلال دقائق كانت الفتاة جثة هامدة قام سائق احد الجرافات بهدسها بشكل متعمد في محاولة منه ابعادها عن الطريق, كل ذلك كان بشهادة الفلسطينيين المتواجدين في الموقع و زملائها الذين كانوا برفقتها .

يفتخر اهل كوري بأبنتهم التي كانت من اروع الامثلة على الانسانية و محاربة الاحتلال, واكد والداها انهم قد ورثوا القضية الفلسطينية , وانهم سعداء حقاً بأنها خلفت في قلوب الملايين ذلك الاثر العميق , و المثل الاعلى يحتدي به الكثير من الشباب في المنظكمت الانسانية التي تدافع عن حقوق الانسان  و تشكل عدائية كبيرة للاحتلال اينما وجد.

حاولت اسرائيل التمل من هذه القضية بل ان المحكمة الاسرائيلة رفضت جميع الدعاوي التي تم رفعها ضد الجيش الاسرائيلي خاصة الجندي الذي قام بدهسا بإستخادم احد الجرافات العسكرية, الا انه على ما يبدو العلاقات الدولية و السياسية لها دور كبير في الحصول على الحق , وعلى الرغم من وجود عشرات الشهود على تلك الحادثة الا انه لم يتم محاسبة اي فرد اسرائيلي عن هذه الجريمة البشعة.

ورداً على الاسئلة التي تم توجييها الى اسرة راشيل تجاه الآمال التي ينتظرونها من رئيسهم الجديد و القضية الفلسطينية قالوا : ” اننا لا نتوقع ان يقوم ترامب بدعم القضية الفلسطينية بل على العكس تماماً نحن قلقون على حال الشعب الفلسطيني من ادارته و دعمه للصهاينه” .

ايماناً بالدور العظيم الذي قامت به البطلة الشابه  كوري, تم اخراج احد المسرحيات التي تتحدث عن محاربتها الظلم و دفاعها عن حقوق الانسان و يتم عرضها في تاريخ وفاتها بشكل سنوي, سائلين الله تعالى ان يتغمد راشيل وجميع الشهداء في فسيح جناته .