SHARE

صندوق الدعم الفلسطيني , الذي يدعم أسر الشهداء و الاسرى الفلسطينيين بمالغ شهرية يتم صرفها الى عائلات الشهداء و الاسرى القابعين في سجون الاحتلال, تم اتهام هذا الصندوق بأنه ” منظمة إرهابية” يتم إستخدامها من أجل تحويل ملايين الشواقل منه الى الارهابيين و الانتحاريين, بناء على اقوال وزير الدفاع الاسرائيلي في بيان نشر في مساء أمس الثلاثاء حين قال :” صندوق الدعم الفلسطيني له دور مركزي وهام في دعم الارهابيين الفلسطينيين و ولائك المجرميين في سجوننا , أما الصندوق فهو أهم مسلك من اجل تحويل هذه الأموال لدعم الارهاب”.

ويحتوي صندوق الدعم في فلسطين على مبالغ تقدر ب ” المليار” تاتي أهمها من مصادر أرباح  الاستثمارات و مساعدات من كبار الاثرياء العرب , ويشرف على اداره الصندوق السيد ” رمزي الياس”,  وهو عضو رفيع و هام في الحكومة الفلسطينية, يقع الصندوق تحت نفوذ و سلطة رئيس الحكومة الفلسطينية ” محمود عباس” بينما لا تستطع الحكومة الاسرائيلية إحكام السيطرة على مراقبته او الاشراف على شقافيته مما يسبب لهم الانزعاج الكبير. وبعد بعض التصريحات التي اتت من السفارة الفلسطينية في إيطاليا حيث قال السفير الفلسطيني ” صندوق الدعم في فلسطين يتم تمويله من قبل التبرعات التي تأتي الينا من كبار الاثرياء العرب منهم السياسيين و المستثمرين و التي بحمد لله في تزايد مستمر دعماً للقضية الفلسطينية و لاهالي الشهداء و الاسرى”. على ما يبدو أن هذا الكلام لم يقنع الجهات الاسرائيلية فقرر ليبرمان اعلان الصندوق على انه منظمة إرهابية واعلن ان اسرائيل سوف تسعى جاهدة من اجل وضه يدها عليه لمنع ما سموه ” حرب الارهاب”.

وفي الحقيقة فان صندوق الدعم هذا يقدم المساعدات المالية الشهرية لعائلات فلسطينية قتل أحد افرادها في تنفيذ الهجمات البطولية , او لاهالي الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال, وتزداد قيمة هذه المساعدات مع اطالة مدة الأسر التي يواجهها ابناء هذه الاسر.

هذا الأمر لا تخفيه المصادر الفلسطينية بل يتم التصريح بأن هذا الصندوق يقدم المساعدات المالية والخدمات للأسرى و لأهلي الشهداء ومنهم الذين تم إدانتهم بقضايا إرهابية و قضايا القتل  وفق المحاكم الاسرائيلية , ويتم تقديم الدعم المالي لاهالي منفذي الهجمات ضد الاسرائيلين , الامر الذي يشكل قلقاً من الطرف الصهيوني.

ووفق القوانين السارية في السلطة الفلسطينية فانه يتم تقديم ما يقارب 170 مليون دولار سنوياً لاهالي الاسرى و الشهداء, ووفق البيانات الصادرة عن معهد الابحاث في الشرق الاوسط فأن المساعدات تتراوح بين 1500 شيقل شهرياً في السنوات الثلاثة الاخيرة, وهنالك زيادة بمعدل 300 شيقل لاي شهيد او اسير من مدينة القدس و 500 شيقل في حال المعتدي من عرب اسرائيل.

وصل الانزعاج الاسرائيلي من صندوق الدعم في فلسطين بان يتم عرضه على مجلس الكونغرس الامريكي في الشهر الماضي, ليقدم السناتور ” ليندزي” مشروع قانوني يتم بموجبه إيقاف المساعدات الفلسطينية من هذا الصندوق الى اهالي الاسرى و الشهداء وبالفعل تم التقدم بهذا القانون الى لجان العلاقات الخارجية في الكونغرس الامريكي لكن لم يتم التصويت عليه حتى الآن, مطلقين عليه إسم ” تايلور فورس” وهو أحد الجنود التابعين للجيش الامريكي والذي تم قتله طنعاً من قبل احد الفلسطينيين في عام 2016 خلال زيارة له الى تل أبيب في رحلة طلابية كان يقوم بها حيث كان طالب في درجة الماجستير بأحد الجامعات وذهب في رحلة علمية الى فلسطين  وبالطبع استخدمت اسرائيل هذه  الحالة للضغط على الكونغرس مستخدمه اساليب اللعب على المشاعر من اجل منع تدفق المساعدات الفلسطينية لاهالي الاسرى و الشهداء.