SHARE

أعلن ما يزيد عن 1187 اسي فلسطيني في سجون الاحتلال يوم أمس اضراباً مفتوحاً عن الطعام متزامناً مع خروج الاف الفلسطينيين الى الساحات و الشوارع العامة في مظاهرات كبيرة دعماً و مسانده للمضربين , مما تسبب في عدد من الإشتباكات بينهم و بين القوات الاسرائيلية . أن توقيت هذا الاضراب ليش عشوائياً وهو ليس مجرد ردة فعل للدفاع و الاحتجاج على حقوق الاسرى في السجون الاسرائيلية , بل حسب احد الخبراء الاسرئيليين فأن الجانب الفلسطيني قد إستغل يوم ذكرى الاسير الفلسطيني لبث الفوضى.

أما الاضراب من وجهة نظر العديد فهو خطوة سياسية يلعم البرغوثي تماماً تداعياتها و أهدافها , والتي تحمل في طياتها قدرة حركة فتح على اثبات السيطرة على الجانب السياسي في فلسطين , حيث أن مروان البغوثي المحكوم عليه عام 2002 من قبل المحكمة الاسرائيلية بخمسة مؤبدات , لم يشارك قد في أي نشاط أو فعالية تهدف الى الدفاع عن حقوق الانسان أو حتى الاسير الفلسطيني , وقد عارض سابقاً العديد من الضغوطات للمشاركة في الاضراب عن الطعام, الا أن الامر هذه المرة تغير و شن البرغوثي هذه الحملة الكبيرة و التي لاقت صدى  كبير  لشعبيته بين الاسرى و الشارع الفلسطيني.

ويمتلك مروان البرغوثي على مكانة سياسية رفيعة و مميزة في إدارة حركة فتح التي تدعم السلطة الفلسطينية , الا أن زملائه المفترضين داخل الحركة قد عملوا من أجل استثناء انصاره جميعهم من الحركة أو على الاقل من مناصبها القياديه , كما أن توقعات البرغوثي ان يعينه محمود عباس نائباً عاماً للحركة باء بخيبة الامل , حيث قام الرئيس عباس بالعكس تماماً وتجاهل تماماً البرغوثي ذلك القائد العظيم في الحركة , وذراعها الأيمن.

ومن جهته ينفي البرغوثي و المقربين له أن يكون الاضراب له علاقة بنوايا و اهداف سياسية , بل قالوا أن الاضراب جاء بالدرجة الاولى من اجل تنفيذ بعض المطالب التي تم تقديمها للسجون الاسرائيلية منذ شهو مضت دون اي استجابة , وكان الامر قبل انتخابات حركو فتح و خيبة الامل التي أصابت البرغوثي. وقد بدأت المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية حول المطالب المقدمة اليهم منذ فترة الستة شهور مضت , الا أن البرغوثي قد إفتتح هذا الاضراب بهدف دفع السياسيات الداخلية الى اعادة النظر و المفاوضات مع السلطات الاسرائيلية حول مطالب الاسرى حيث أن السلطات من الطرفين قد انشغلت بأمور اخرى , على حد قوله.

أما مطالب البرغوثي فهي بعض الهواتف العامة و السماح للاسرى بإجراء الاتصالات الهاتفية مع اقاربهم , الى جانب اعادة فتح فرص الزيارات العائلية شهرياً كما كان الوضع عليه مسبقاً, اضافة الى اعادة احياء برامج الدراسة الاكاديمية للاسرى الفلسطينيين والذي يتم اختياره بعناية شديدة بحيث ان تتوفق مع النظرة الشاملة للسياسات الفلسطينية – الاسرائيلية .

وقد ارتفع عدد المشاركين في الاضراب ما يقارب 1187 اسير فلسطيني من بينهم اسرى ينتمون الى حركة حماس , دعماً للبرغوثي و المطلب المقدمة الى ادارة السجون ,  على عكس اسرى حركة فتح الذين يرون في سعي البرغوثي للاضراب استعلالهم من اجل مصالح سياسية .