SHARE

شهد يوم امس الاثنين إندلاع عدد من المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين و جنود الإحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية, في ذكرى يوم النكبة التي حدثت عام 1948, بعد أن قامت قوات الاحتلال بتهجير ما يزيد عن 750 ألف مواطن فلسطيني من أراضيهم و منازلهم و قامت بلإستيلاء عليها. وتم نقل ما يقارب 15 فلسطينياً الى المراكز الصحية و المستشفيات لتلقي العلاج بعد المواجهات التي إندلعت في بيت إيل , بالقرب من رام الله, بعد ان قام الامن الاسرائيلي بإستخدام الرصاص المطاطي لفض التجمعات الفلسطينية التي خرجت بلآلاف .وفي المقابل قام المتظاهرين برشق القوات الاسرائيلية بلحجارة التي قابلوها بالرصاص المطاطي و الغاز المسيل للدموع.

أما في بيت لحم, قام مئات المتظاهرين بإرتداء قمصان سوداء كتب عليها 1948, وقاموا برشق القوات الاسرائيلية التي إنتشرت بكثرة يوم أمس بالحجارة و قاموا بالمثل بردها بلرصاص المطاطي و القنابل الصوتية. وعلى الرغم من ان المسيرات و المظاهرات التي إنطلقت من رام الله كانت سلمية في بدايتها, حمل فيها المتظاهرين الاعلام الفلسطينية, و بعض المفتايح التي تمثل رمز العودة الى الأراضي المحتلة إلا أنها سرعان ما إنقلبت الى المواجهات العنيفة بين الطرفين.

ومن جهة اخرى , كثفت القوات الاسرائيلية تمركز قواتها مقابل سواحل قطاع غزة, وقامت بإعتقالات واسعة يوم أمس لعدد من الصيادين , قتل أحدهم برصاص جنود الاحتلال. هذا و شهدت مدن فلسطين في مناطق اخرى مظاهرات مؤيدة لاضراب الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال والتي حاولت القوات الاسرائيلية فضها ايضاً, بعد ان قام بعض الشبان الفلسطينيين بإغلاق الطرق الرئيسية في رام الله و التي تؤدي الى مناطق الضفة الغربية عن طريق الاطارات التي اشعلوها , وإنتهى الامر بمواجهات عنيفة بين الطرفين إنتهت بعدد من الاعتقالات و فتح الطريق من قبل القوات الاسرائيلية بالقوة. الأمر نفسه تكرر في نابلس ايضاً. الا أن الوضع العام كان سلمياً الى حد ما . فيما يتعلق بقضية الأسرى المضربين, لا يزال الوضع على حاله و ترفض الجهات الاسرائيلية الإستجابة لمطالهم أو حتى تحقيق بعض منها.

من جهة اخرى, قامت حماس في صباح اليوم الثلاثاء بعقد مؤتمر ” اغتيال مازن فقهاء” الذي عقد في قطاع غزة, أضحت فيه التفاصيل الكاملة لعملية إغتيال الشهيد مازن, قائد القسام.  حيث أوضح متحدث الأمن الداخلي في القطاع “توفيق أبو نعيم” أن التحقيقات التي قامت بها الحركة لمدة ثلاثة اسابيع قد إنتهت بالتعرف على القاتل.  وكشف السيد توفيق, ان الاعتقالات التي قامت بها الحركة قد قادتهم الى عميلين اعترفا بأنه قد كان لهم دور أساسي في اغتيال مازن, الذان قاما من خلال التحقيقات بتمثيل كامل لعملية الاغتيال و مسرح الجريمة. وأكد أبو نعيم ان جهود و تحقيقات الحركة قد قادتهم الى التأكد من أن الاستخبارات الاسرائيلية هي التي خططت و نفذت الاغتيال, مشيراً ان منفذي العملية قد تلقوا معلومات و توجيهات صارمة و مباشرة من الجهات الاسرائيلية.

وقد قامت الاستخبارات الاسرائيلية بتزويد المنفذين بجميع الادوات التي يحتاجون اليها من طائرات استطلاع و اجهزة مراقبة متطورة حيث أن التخطيط لهذه العملية استمر 8 شهور, وذكر أبو نعيم ان العملاء الثلاثة الذين تم القاء القبض عليهم هم عملاء خانوا الوطن, وقد كان لهم يد في عدد من العمليات التي قتل فيها فلسطينيين سابقاً, الى جانب تعاونهم مسبقاً مع الاستخبارات الاسرائيلية في قتل المقاومين و تدمير المنشاءت التابعة للحركة.وأكد في نهاية المؤتمر الصحفي ” دون الاعلان عن اسماء المعتقلين ” أن الحركة ستطبق عليهم عقوبة الخيانة الوطني و هي الاعدام, دون اعطاء تفاصيل عن موعد ذلك.