SHARE

في تصريحات رسمية صادرة في صبح اليوم الخميس ,نفى السيد ” مجدي الخالدي” كبار مستشارين الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السلطة الفلسطينية , وجود ما أطلق عليه : التطبيع العربي” مع السلطات الاسرائيلية من اجل إطلاق مباحثات السلام مع السلطات الفلسطينية. كما نفى من جانبه ما تتداوله وسائل الإعلام حول المبادرة الاقليمية للسلام و التي تقودها الوليات المتحدة ” من خلال رئيسها دونالد ترامب”  والي تسعى كما تذكرها وسائل الاعلام الى تذويب الجليد بين اسرائيل و عدد من الدول العربية كبداية و تمهيد لاستئناف المباحثات الاسرائيلية – الفلسطينية .

وقد ذكر السيد مجدي ” ليس هنالك أي عملية سلام إقليمية أو اي شيء من هذا القبيل , ولا يوحد من يتحدث معنا أو مع أي من الأطراف الاخرى عن عملية سلام أو مباحثات “. جاءت هذه التصريحات تعليقاً على الأخبار التي تتداولها وسائل الاعلام عقب اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي ترامب مع رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله , سابقاً في هذا الاسبوع.

من جهة اخرى من الواضح أن توجهات الإدارة الأمريكية تتفق الى حد بعيد مع ما يدعو اليه رئيس الوزراء الاسرائيلي ” نتنياهو ” والذي يحاول جاهداُ دفع ما يطلق عليه ” العمل من الخارج للداخل ” والذي حسب إعتقاده سيكون بداية تطبيق العلاقات الاسائيلية مع الدول العربية لا سيما المجاورة من خلال محاولة إنشاء علاقات دولية معتدلة والتي من شأنها أن تدعم عملية السلام مع السلطات الفلسطينية.

من الناحية الفلسطينية , لا تزال القيادة الفلسطينية تصر على الصيغ التي تم طرحها في عام 2002 , والتي تشتهر بإسم ” المبادرة السعودية للسلام” والتي تشير إلى ضرورة توقيع إتفاقية سلام فلسطينية – إسرائيلية يتم عقبها تطبيع العلاقات الاسرائيلية مع الدول العربية , وليس العكس , وقد اكد الخالدي ان الحكومة الفلسطينية لا تزال على موقفها السابق. مشيراً في تصريحاته التي أدلى بها خلال مقابلة هاتفية اجريت معه صباح اليوم , ان عملية السلام التي تناشد بها السلطة الفلسطينية مبنية اساساً على خيار حل الدولتين و على حصول الشعب الفلسطيني على دولته المستقله بعد ذلك من الممكن ان يتم تنفيذ المبادرات العربية للسلام و التطبيع مع اسرائيل .

الموقف الأمريكي الذي بدا واضحاً خلال التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي تنص على دعمه لعملية السلام بين فلسطين – اسرائيل أولاً, لينطلق بعدها على عملية السلام الأوسع على مستوى الشرق الأوسط . وقد اكد لنتنياهو في زيارته الاخيره أنه يرى الحل في السلام المحلي أولاً ليتم الانطلاق الى الصفقة الأكبر و الأشمل لتعم الوطن العربي و دول الشرق الأوسط.

هذا ويقوم رئيس السلطة الفلسطينية بالعمل مع عدد من  الدول العربية في محاولة الوصول الى تعديلات من شانها اعادة صيغة ما أقرته الحكومة الفلسطينية سابقا في 2002 , من ضمنها المملكة السعودية و الأردن والتي تهف الى إنشاء فرصة نجاح لعملية السلام والتي تتضمن اعتراف الدول العربية ( ليس فقط فلسطين) بدولة سرائيل بشكل رسمي , وبحق وشرعية و سيادة الدولة الاسرائيلية . الأمر تسبب بعدد من الخلافات و الاجواء المتوترة بين محمود عباس و الملك عبد الله الثاني , بينما يتخد رئيس الجمهورية المصرية موقفاً معتدلاً , ولا تزال المباحثات التي تجري في هذا الصدد مبهمة الى حد ما , لكننا قد نشهد إنتفاضة ثالثة قريباً أو حل اخير و تاريخي للقضية الفلسطينية .