SHARE

قام الجيش الإسرائيلي بالمشاركة مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك مساء السبت الماضي بإلقاء القبض على النائبة بالمجلس التشريعي الفلسطيني والناشطة الفلسطينية والقيادية بمنظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار في رام الله بالضفة الغربية وذلك بعد عام واحد من الإفراج عنها من الاعتقال سابقا على خلفية اتهامها بالضلوع في المساندة في القيام بأعمال إرهابية. وتم كذلك إلقاء القبض على الناشطة الفلسطينية والعضوة أيضا بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ختام خطيب إلى جانب جرار وأحد عشر شخصا آخر، بتهمة الاشتراك في أنشطة إرهابية.

وقد سبق لجرار أن قضت أربعة عشر شهرا بالسجون الإسرائلية أثناء فترة اعتقالها السابق, وكانت جرار قد تم انتخابها كنائبة في المجلس التشريعي الفلسطيني ممثلة لمنظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وذلك في عام 2006، لكن تم تجميد المجلس التشريعي الفلسطيني منذ العام 2007 على إثر فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بالانتخابات التشريعية في ذلك الوقت. وكانت جرار قد شاركت في دعم مجهودات فلسطين للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية بحسب ما قاله أعضاء بمنظة التحرير الفلسطينية. وسبق لجرار دخول السجون الإسرائلية عدة مرات وتم الحكم عليها بأحكام مختلفة كانت إحداها تصل إلى خمس سنوات مع إيقاف التنفيذ، وكذلك تم إعتقال زوجها الناشط السياسي والقيادي الفلسطيني غسان جرار في مرات عدة سابقة، وقد قال غسان أن زوجته رغم صعوبة فترة اعتقالها الأخيرة عليها وتعرضها لمضايقات شديدة إلا أنها قد تمكنت من تكوين مدرسة في السجون الإسرائيلية وتعليم الفتيات حتى أن خمس فتيات قد تمكن من اجتياز الامتحانات بدعم  من مشاركتهن في تلك المدرسة.

وفي فترة اعتقالها الأخيرة قبل عام كان قد حكم على خالدة جرار بالسجن لمدة خمسة عشر شهرا إلا أنه قد تم إطلاق سراحها قبل شهر من انتهاء تلك المدة وذلك بسبب امتلاء السجون الإسرائلية بالنزلاء حسب ما ذكرته المصادر الأمنية الإسرائلية آنذاك. وحسب بيان أصدرته قيادة الجيش الإسرائيلي فإنه لا توجد أي علاقة بين اعتقال خالدة جرار هذه المرة وبين كونها نائبة بالمجلس التشريعي الفلسطيني، ولكن سبب اعتقالها هو تشجيعها على القيام بعمليات إرهابية ودعم الأنشطة الإرهابية ضد النظام الإسرائيلي.

الجدير بالذكر أن خالدة جرار والتي ولدت في العام 1963 تلقى دعما وتأييدا كبيرين من قطاعات واسعة في الداخل والخارج الفلسطيني لما يعرف عنها من شجاعتها ونضالها في مواجهة الاحتلال ودعمها الدائم للقضايا المتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني، ويذكر أنه عند الإفراج عنها من السجون الإسرائلية قبل عام كان في استقبالها العضو بالكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة النائب أيمن عودة، والذي صرح آنذاك أنه تشرف باصحاب خالدة جرار ولقائها لدى خروجها من السجن وأشاد عودة آنذاك بنضالها وشجاعتها وأنها مثالا يحتذى به للمرأة العربية المدافعة عن قضايا وطنها، حيث تهتم جرار الناشطة النسوية اليسارية بالدفاع عن قضايا حقوق الإنسان وحقوق الأسرى الفلسطينيين.